الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٧ - ١٠٥ ـ بَابُ مَا أَخَذَهُ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الصَّبْرِ عَلى مَا يَلْحَقُهُ فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ
١٠٥ ـ بَابُ مَا أَخَذَهُ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الصَّبْرِ عَلى مَا يَلْحَقُهُ فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ [١]
٢٣٣٩ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلى أَنْ لَاتُصَدَّقَ [٢] مَقَالَتُهُ ، وَلَا يَنْتَصِفَ [٣] مِنْ عَدُوِّهِ ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفِي [٤] نَفْسَهُ إِلاَّ بِفَضِيحَتِهَا ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ [٥] ». [٦]
٢٣٤٠ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إِنَّ اللهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَيْسَرُهَا [٧] عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ يَقُولُ بِقَوْلِهِ يَحْسُدُهُ [٨] ، أَوْ [٩] مُنَافِقٌ يَقْفُو [١٠] أَثَرَهُ ،
[١] في مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٣١١ : « أي ما يلحقه من الهمّ والغمّ فيما ابتلي به من الامور الأربعة المذكورة في الأخبار ، أو ما يلحقه من معاشرة الخلق ».
[٢] في « ب ، ص ، بف » : « لا يصدّق ».
[٣] « لا ينتصف » ، أيلا ينتقم. وقراءته مبنيّاً للمفعول أيضاً صحيحة.
[٤] في « ب » والوافي : « يشفّي » بالتشديد.
[٥] في الوافي : « يعني إذا أراد المؤمن أن يُشفّي غيظه بالانتقام من عدوّه افتضح ، وذلك لأنّه ليس بمطلق العنان ، خليع العذار ، يقول ما يشاء ويفعل ما يريد ؛ إذ هو مأمور بالتقيّة والكتمان ، والخوف من العصيان ، والخشية من الرحمن ، ولأنّ زمام أمره بيدالله سبحانه ؛ لأنّه فوّض أمره إليه ، فيفعل به ما يشاء ممّا فيه مصلحته ».
[٦] الخصال ، ص ٢٢٩ ، باب الأربعة ، ح ٦٩ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٦٠٥ ، ح ٧٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. المؤمن ، ص ٢٥ ، ح ٣٨ ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، إلى قوله : « ولا ينتصف من عدوّه » الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٧ ، ح ٢٩٨١ ؛ البحار ، ج ٦٨ ، ص ٢١٥ ، ح ٥.
[٧] في « ب ، هـ » وحاشية « د ، ض ، بر ، بس » والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار : « أشدّها ».
[٨] في مرآة العقول : « يقول بقوله ، أي يعتقد مذهبه ويدّعي التشيّع ، لكنّه ليس بمؤمن كامل ، بل يغلبه الحسد ».
[٩] في « هـ » : « و ».
[١٠] قفوتُ أثره : تَبِعْته. المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قفو ).