الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٧ - ٩٤ ـ بَابٌ فِي تَرْكِ دُعَاءِ النَّاسِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ وَهُمْ يَسْمَعُونَ مِنِّي ، أَفَأَدْعُوهُمْ [١] إِلى هذَا الْأَمْرِ؟
فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ ) [٢] ». [٣]
٩٤ ـ بَابٌ فِي [٤] تَرْكِ دُعَاءِ النَّاسِ
٢٢٢٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّيْدَاوِيِّ ، قَالَ :
قَالَ لِي [٥] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِيَّاكُمْ وَالنَّاسَ [٦]؛ إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً ، نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً [٧] ، فَتَرَكَهُ وَهُوَ يَجُولُ [٨] لِذلِكَ وَيَطْلُبُهُ ».
ثُمَّ قَالَ : « لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا كَلَّمْتُمُ النَّاسَ ، قُلْتُمْ [٩] : ذَهَبْنَا حَيْثُ ذَهَبَ اللهُ ، وَاخْتَرْنَا مَنِ
[١] في « ف » : « فأدعوهم » بدون الهمزة.
[٢] التحريم (٦٦) : ٦.
[٣] المحاسن ، ص ٢٣١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ١٨٠ ، عن أخيه ، عن عليّ بن النعمان الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٨٣ ، ح ٢٨٧٦ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٨٩ ، ح ٢١٣١٢ ؛ البحار ، ج ٧٤ ، ص ٨٦ ، ح ١٠١.
[٤] في « بس » : ـ / « في ».
[٥] في « هـ » : ـ / « لي ».
[٦] في مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ١٥٤ : « إيّاكم والناس ، أي احذروا دعوتهم في زمن شدّة التقيّة. وعلّل ذلك بأنّ من كان قابلاً للهداية وأراد الله ذلك نكت في قلبه نكتة من نور ، كناية عن أنّه يلقى في قلبه ما يصير به طالباً للحقّ ، متهيّئاً لقبوله ».
[٧] في مرآة العقول : + / « من نور ». وفي المحاسن : + / « بيضاء ». والنكتة في الشيء : كالنقطة وشِبْه وسخ في المرآة ، وكلّ شيء مثله سواد في بياض أو بياض في سواد فهو نكتة. والجمع : نُكَت ونِكات. المصباح المنير ، ص ٦٢٤ ؛ ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٣٧ ( نكت ).
[٨] في المحاسن : « فإذا هو يجول ».
[٩] في « ب » : « فقلتم ».