الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٩ - ٩٨ ـ بَابُ الْكِتْمَانِ
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ [١] يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : طُوبى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ [٢] عَرَفَهُ اللهُ [٣] وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ ، أُولئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدى ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ ، يَنْجَلِي [٤] عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ ، لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ [٥] ، وَلَا بِالْجُفَاةِ [٦]الْمُرَائِينَ ». [٧]
٢٢٧٥ / ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ [٨] :
عَنْ أَبِي عَبْدِاللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : طُوبى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ لَايُؤْبَهُ [٩]
[١] في « هـ » : « قال : سمعت أباعبدالله عليهالسلام » بدل « عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته ».
[٢] في « هـ » : ـ / « نومة ». وفي « بر » : + / « لا يؤبه ». و « النومة » بالضمّ وسكون الواو : الرجل الضعيف. وعن أبيعبيدة : هو الخامل الذِّكر الغامِضُ في الناس الذي لا يعرف الشرَّ وأهله. وقال الدريدي في كتاب الجمهرة : رجلٌ نُوْمَة ؛ إذا كان خاملاً. ونُوَمَة ، بفتح الواو : إذا كان كثير النوم. مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ١٨١ ( نوم ).
[٣] في مرآة العقول : « قوله : عرفه الله ، على بناء المجرّد ... ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل ، أيعرّفه الله نفسهوأولياءه ودينه بتوسّط حججه عليهمالسلام ولم تكن معرفته من الناس ، أيمن سائر الناس ممّن لا يجوز أخذ العلم عنه لكنّه بعيد ».
[٤] في « ب ، ف » : « يتجلّى ». وفي « ج ، د ، هـ » : « تتجلّى ». وفي « ص ، بر ، بف » : « تنجلي ».
[٥] « البُذْر » جمع : بَذور. يقال : بَذَرتُ الكلام بين الناس كما تُبذر الحبوب ، أيأفشيته وفرّقته. النهاية ، ج ١ ، ص ١١٠ ( بذر ). وفي الوافي : « والمذاييع ، جمع مذياع. وهو من لايكتم السرّ. والبُذر ـ بالضمّ ـ جمع البَذُور والبذير ، وهو النمّام ومن لايستطيع كتم سرّه ، وككتف كثير الكلام ».
[٦] جفا عليه : ثَقُل. والجَفاء : نقيض الصِّلَة ، ويُقصر. ورجل جافي الخِلْقَة والخُلْق : كَزّ غليظ. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٨ ( جفا ). وجفاني فلانٌ : فعل بي ماساءني. أساس البلاغة ، ص ٦١ ( جفو ). وفي الوافي : « كأنّه جعله لانقباضه مقابلاً لمنبسط اللسان الكثير الكلام. والمراد النهي عن طرفي الإفراط والتفريط ولزوم الوسط ».
[٧] راجع : الخصال ، ص ٢٧ ، باب الواحد ، ح ٩٨ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٣٨٠ ، ح ٨ الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٠٢ ، ح ٢٩١٠ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٤٨ ، ح ٢١٤٧٨ ؛ البحار ، ج ٧٥ ، ص ٧٩ ، ح ٢٨.
[٨] في « د ، ز » : « الإصفهاني ». وفي الكافي ، ح ٢٨٠٥ : + / « عمّن ذكره ».
[٩] « لا يؤبه » : لا يُحْتَفل به لحقارته. النهاية ، ج ١ ، ص ١٨ ( أبه ).