الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٦ - ٩٣ ـ بَابٌ فِي الدُّعَاءِ لِلْأَهْلِ إِلَى الْإِيمَانِ
وَأَنَا الْيَوْمَ عَلى حَالٍ أُخْرى ، كُنْتُ أَدْخُلُ الْأَرْضَ ، فَأَدْعُو الرَّجُلَ وَالِاثْنَيْنِ وَالْمَرْأَةَ ، فَيُنْقِذُ اللهُ مَنْ شَاءَ [١] ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَا أَدْعُو أَحَداً.
فَقَالَ : « وَمَا عَلَيْكَ [٢] أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ ، فَمَنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُخْرِجَهُ [٣] مِنْ ظُلْمَةٍ إِلى نُورٍ أَخْرَجَهُ ».
ثُمَّ قَالَ : « وَلَاعَلَيْكَ ـ إِنْ آنَسْتَ [٤] مِنْ أَحَدٍ خَيْراً [٥] ـ أَنْ تَنْبِذَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ نَبْذاً [٦]».
قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً ).
قَالَ : « مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ [٧] ». ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : « تَأْوِيلُهَا [٨] الْأَعْظَمُ أَنْ دَعَاهَا فَاسْتَجَابَتْ [٩] لَهُ [١٠] ». [١١]
٩٣ ـ بَابٌ فِي [١٢] الدُّعَاءِ لِلْأَهْلِ إِلَى الْإِيمَانِ
٢٢٢٥ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ [١٣] عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ،
[١] في « ب ، هـ » والوسائل والمحاسن : « يشاء ».
[٢] في الوافي : « وما عليك ، أي الذي يجب عليك ؛ بأن تكون « ما » موصولة. أو وما بأس عليك ؛ بأن تكون نافية. أو أيّ شيء عليك ؛ بأن تكون استفهاميّة للإنكار ».
[٣] في « هـ » : « فمن أراد أن يخرجه الله ».
[٤] « آنس » : أبصر ورأى شيئاً لم يعهده. يقال : آنست منه كذا ، أيعلمت. النهاية ، ج ١ ، ص ٧٤ ( آنس ).
[٥] في الوافي : « بخير ».
[٦] نبذتُه نَبْذاً : ألقيته فهو منبوذ. والنَّبْذ يكون بالفعل والقول ، في الأجسام والمعاني. المصباح المنير ، ص ٥٩٠ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٧ ( نبذ ). وفي الوافي : « ولا عليك ، أي لابأس عليك. « أن تنبذ إليه الشيء » أي تلقي إليه كلمة حقّ وإرشاد في دين أو هداية إلى معرفة ».
[٧] في المحاسن : + / « أوغدر ».
[٨] في « بر » : « وتأويلها ».
[٩] في « ف » : « فاستجاب » ؛ لأنّ النفس ممّا يذكّر ويؤنّث.
[١٠] في « بر ، بف » : « به ».
[١١] المحاسن ، ص ٢٣٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ١٨٣ الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٨٢ ، ح ٢٨٧٥ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٨٦ ، ح ٢١٣٠٦ ؛ البحار ، ج ٧٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٥٠.
[١٢] في « ف » : ـ / « في ».
[١٣] في « بر » : ـ / « محمّد بن ».