الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٧ - ٧٥ ـ بَابُ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلى أَخِيهِ وَأَدَاءِ حَقِّهِ
وَلَا يَمَلَّهُ [١] لَكَ ، كُنْ لَهُ ظَهْراً [٢] ؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ ؛ إِذَا [٣] غَابَ [٤] فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ ، وَإِذَا شَهِدَ فَزُرْهُ ، وَأَجِلَّهُ ، وَأَكْرِمْهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ ، فَإِنْ [٥] كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتّى تَسِلَّ [٦]سَخِيمَتَهُ [٧] ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللهَ ، وَإِنِ ابْتُلِيَ فَاعْضُدْهُ ، وَإِنْ تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنْهُ [٨] ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ : أُفٍّ ، انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلَايَةِ ، وَإِذَا قَالَ [٩] : أَنْتَ عَدُوِّي ، كَفَرَ [١٠] أَحَدُهُمَا ، فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا
عند المجلسي ، حيث قال : « ولا تملّه خيراً ، هي من باب علم ... ويحتمل النفي والنهي ، والأوّل أوفق بقوله عليهالسلام : فإنّه لك ظهر ، ولو كان نهياً كان الأنسب : وليكن لك ظهراً ، ويؤيّده أنّ في مجالس الشيخ : « لا تملّه خيراً فإنّه لا يملّك ، وكن له عضداً فإنّه لك عضد » [ الأمالي ، ص ٩٧ ، ح ٢ ]. وقد يقرأ الثاني من باب الإفعال ... وقيل : هما من الإملاء بمعنى التأخير ، أي لا تؤخّره خيراً. ولا يخفى ما فيه ، والأوّل أصوب ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٤٠ ؛ مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٣٣ ـ ٣٤.
[١] في الوافي : « ولا يملّ ».
[٢] في « ب » : « ظهيراً ».
[٣] في الاختصاص : « فإذا ».
[٤] في الوافي : + / « عنك ـ خ ».
[٥] في الوسائل والاختصاص : « وإن ».
[٦] هكذا في « ج ، د ، ض ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « حتّىتسأل » وفي الوافي : « السلّ : انتزاعك الشيء وإخراجه في رفق. والسخيمة : الحقد ».
[٧] هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض » والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « سميحته ». وفي مرآة العقول نقل « سميحته » عن بعض النسخ ، ثمّ قال : « أي حتّى تطلب منه السماحة والكرم والعفو. ولم أر مصدره على وزن فعيلة ، إلاّ أن يقرأ على بناء التصغير ، فيكون مصغّر السمع أو السماحة. والظاهر أنّه تصحيف للنسخة الاولى ». وفي شرح المازندراني : « حتّى تسأل سميحته ، أي جوده بالعفو عن التقصير ومساهلته بالتجاوز لئلاّ يستقرّ في قلبه فيوجب التنافر والتباغض. وفي بعض النسخ « سخيمته » بالخاء المعجمة قبل الياء ، أي حتّى تسأل عن سبب سخيمته ، وهي الحقد والبغض ، فإذا ظهر لك فتداركه حتّى تزول السخيمة عنه فيخلص لك المودّة ، فإن استمرّ فاعذر إليه حتّى يقبل منك ».
[٨] في الاختصاص : « وتمحل له وأعنه ». وفي مرآة العقول : « وإذا تمحّل له فأعنه ، أي إذا كاده إنسان واحتاللضرره فأعنه على دفعه ، أو إذا احتال له رجل فلا تكله إليه وأعنه أيضاً. وقرأ بعضهم : يمحل بالياء على بناء المجرّد المجهول بالمعنى الأوّل ، وهو أوفق باللغة ، لكن لا تساعده النسخ ». و « المِحال » : من المَكيدة ، ورَوْم ذلك بالحِيَل. ومَحَل فلان بفلانٍ : إذا كاده بسِعاية إلى السلطان. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦٨١ ( محل ).
[٩] في الوسائل : + / « له ». وفي الاختصاص : + / « الرجل ».
[١٠] في الاختصاص : « فقد كفر ».