الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧١ - ٣٢ ـ بَابُ التَّفْوِيضِ إِلَى اللهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ
قُرْبِي [١]، وَلَأُبَعِّدَنَّهُ مِنْ فَضْلِي [٢] ، أَيُؤَمِّلُ [٣] غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ وَالشَّدَائِدُ بِيَدِي ، وَيَرْجُو غَيْرِي ، وَيَقْرَعُ بِالْفِكْرِ بَابَ غَيْرِي [٤] وَبِيَدِي مَفَاتِيحُ الْأَبْوَابِ ، وَهِيَ مُغْلَقَةٌ [٥] ، وَبَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي؟!
فَمَنْ ذَا الَّذِي أَمَّلَنِي لِنَوَائِبِهِ [٦]، فَقَطَعْتُهُ دُونَهَا؟ وَمَنْ ذَا [٧] الَّذِي رَجَانِي لِعَظِيمَةٍ ، فَقَطَعْتُ رَجَاءَهُ مِنِّي؟ جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِي عِنْدِي مَحْفُوظَةً ، فَلَمْ يَرْضَوْا بِحِفْظِي ، وَمَلَأْتُ سَمَاوَاتِي مِمَّنْ لَايَمَلُّ مِنْ تَسْبِيحِي [٨] ، وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ لَايُغْلِقُوا الْأَبْوَابَ [٩] بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي ، فَلَمْ يَثِقُوا بِقَوْلِي ، أَلَمْ يَعْلَمْ [١٠] مَنْ [١١] طَرَقَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِي أَنَّهُ [١٢] لَايَمْلِكُ كَشْفَهَا أَحَدٌ غَيْرِي إِلاَّ مِنْ [١٣] بَعْدِ إِذْنِي؟ فَمَا لِي أَرَاهُ لَاهِياً عَنِّي؟
أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي ، ثُمَّ انْتَزَعْتُهُ عَنْهُ [١٤] ، فَلَمْ يَسْأَلْنِي رَدَّهُ وَسَأَلَ [١٥] غَيْرِي ، أَفَيَرَانِي [١٦] أَبْدَأُ [١٧] بَالعَطَاءِ [١٨] قَبلَ المسألةِ ، ثُمَّ أُسأَلُ فَلَا .....
[١] في « ز » : « عن قربي ». وفي حاشية « ف » : « عن بعدي ». و « لُانحّينّه » أي لُابعدنّه وازيلنّه. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣١٠ ( نحا ).
[٢] في « ب ، ز ، ض ، ف ، بر ، بف » وحاشية « بس » والبحار : « من وصلي ». وفي « ز » : « عن فضلي ».
[٣] في « ف » : « يؤمّل » بدون همزة الاستفهام.
[٤] في شرح المازندراني ، ج ٨ ، ص ٢٠٢ : « تشبيه الفكر باليد مكنيّة ، وإثبات القرع لها تخييليّة ، وذكر البابترشيح. والمقصود ذمّه بصرف قلبه وفكره عند الحاجة إلى غيره تعالى ».
[٥] في « ز ، بر » : « مغلّقة » بالتشديد.
[٦] في الوسائل : « لنائبة ». و « النوائب » : جمع نائبة ، وهي ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث. النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نوب ).
[٧] في الوسائل : ـ / « ذا ».
[٨] في « بس » : ـ / « من ». وفي شرح المازندراني : « بتسبيحي ».
[٩] في « ب » : + / « التي ».
[١٠] في « ج » : « لم يعلم » بدون الهمزة.
[١١] هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « [ أنّ ] من ».
[١٢] في « ز » : « أن ».
[١٣] في شرح المازندراني : ـ / « من ».
[١٤] في « ج » : ـ / « عنه ». وفي « ض » : « منه ».
[١٥] في « ص ، ف » : « ويسأل ».
[١٦] في « ج ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « أفتراني ».
[١٧] في « ب » : « أبدؤه ».
[١٨] في حاشية « ز » : « بالعطايا ـ بالعطيّة ». وف البحار : « بالعطايا ».