الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٧٤ - ١٢٦ ـ بَابُ حُبِّ الدُّنْيَا وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا
قَالَ : كَيْفَ كَانَ [١] عَاقِبَةُ أَمْرِكُمْ؟ قَالَ : بِتْنَا لَيْلَةً [٢] فِي عَافِيَةٍ ، وَأَصْبَحْنَا فِي الْهَاوِيَةِ ، فَقَالَ : وَمَا الْهَاوِيَةُ؟ فَقَالَ [٣] : سِجِّينٌ [٤]
قَالَ : وَمَا [٥] سِجِّينٌ [٦]؟ قَالَ : جِبَالٌ مِنْ جَمْرٍ تُوقَدُ عَلَيْنَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ : فَمَا قُلْتُمْ ، وَمَا قِيلَ لَكُمْ؟ قَالَ : قُلْنَا : رُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا فَنَزْهَدَ فِيهَا ، قِيلَ لَنَا :
كَذَبْتُمْ [٧]
قَالَ : وَيْحَكَ ، كَيْفَ [٨] لَمْ يُكَلِّمْنِي غَيْرُكَ مِنْ بَيْنِهِمْ؟ قَالَ : يَا رُوحَ اللهِ [٩] ، إِنَّهُمْ [١٠] مُلْجَمُونَ [١١] بِلِجَامٍ [١٢] مِنْ نَارٍ بِأَيْدِي مَلَائِكَةٍ غِلَاظٍ شِدَادٍ ، وَإِنِّي [١٣] كُنْتُ فِيهِمْ وَلَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ [١٤] ، فَلَمَّا نَزَلَ الْعَذَابُ عَمَّنِي مَعَهُمْ ، فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعْرَةٍ عَلى شَفِيرِ جَهَنَّمَ [١٥] لَا أَدْرِي أُكَبْكَبُ [١٦] فِيهَا ، أَمْ أَنْجُو مِنْهَا؟
فَالْتَفَتَ عِيسى عليهالسلام إِلَى الْحَوَارِيِّينَ ، فَقَالَ : يَا أَوْلِيَاءَ اللهِ ، أَكْلُ الْخُبْزِ الْيَابِسِ بِالْمِلْحِ
[١] في « بر » والبحار : « كانت ».
[٢] في الوسائل : ـ / « ليلة ».
[٣] في « ب ، د ، ز ، ص ، هـ ، بر ، بف » والوسائل والبحار : « قال ».
[٤] في « هـ » : « سجّيل ».
[٥] في شرح المازندراني : « ما » بدون الواو.
[٦] في « هـ » : « سجّيل ».
[٧] في « ج » : « كذّبتم » بالتشديد. وفي مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٤٠ : « وربّما يقرأ بالتشديد ، أي كذّبتم الرسل فلا محيص عن عذابكم ».
[٨] في « بر » : « لِمَ » بدل « كيف ».
[٩] في « ج ، د ، هـ » : + / « وحكمته ». وفي « بر » والوافي : + / « وكلمته بقدس الله ». وفي البحار : + / « وكلمته ».
[١٠] في « ب » : « هم ».
[١١] في « ب » وحاشية « ج » : « ملجّمون ». وفي « ج ، هـ » وحاشية « ب » : « ملجومون ».
[١٢] في « د ، هـ ، بر » والوافي والوسائل : « بلُجُم ».
[١٣] في « ز ، بر ، بف » والوافي : « وأنا ».
[١٤] في البحار : « عنهم ».
[١٥] « شفير جهنّم » : جانبها وحرفها. وشفير كلِّ شيء : حَرْفه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ( شفر ).
[١٦] « اكبكب » أي اطْرَح فيها على وجهي. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٥٩ ( كبب ).