الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٧ - ٦١ ـ بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا
كَمَثَلِ الرَّاكِبِ [١] ، رُفِعَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ [٢] ، فَقَالَ [٣] تَحْتَهَا ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا ». [٤]
١٩١٢ / ٢٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : « مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا كَمَثَلِ [٥] دُودَةِ الْقَزِّ ، كُلَّمَا ازْدَادَتْ [٦]عَلى نَفْسِهَا لَفّاً ، كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتّى تَمُوتَ غَمّاً ».
قَالَ : وَ [٧] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ [٨] عليهالسلام : « كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ [٩] : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا قَبْلَكَ لِأَوْلَادِهِمْ ، فَلَمْ يَبْقَ [١٠] مَا جَمَعُوا [١١] ، وَلَمْ يَبْقَ مَنْ جَمَعُوا لَهُ [١٢] ، وَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مُسْتَأْجَرٌ [١٣] قَدْ أُمِرْتَ بِعَمَلٍ ، وَوُعِدْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ، فَأَوْفِ عَمَلَكَ ، وَاسْتَوْفِ أَجْرَكَ ، وَلَا تَكُنْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ شَاةٍ وَقَعَتْ [١٤] فِي زَرْعٍ أَخْضَرَ ، فَأَكَلَتْ حَتّى سَمِنَتْ [١٥] ، فَكَانَ حَتْفُهَا [١٦] عِنْدَ سِمَنِهَا ، وَلكِنِ اجْعَلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ قَنْطَرَةٍ [١٧] عَلى نَهَرٍ
وللدنيا ، أي أيّ شغل لي مع الدنيا؟ وقيل : « ما » نافية ، أي مالي محبّة مع الدنيا. أو للاستفهام ، أي أيّ محبّة لي معها حتّى أرغب فيها؟ ذكره الطيبي في شرح بعض رواياتهم ».
[١] في « د ، ص ف ، بر ، بس ، بف » والبحار : « راكب ». وفي الوسائل : « كراكب » بدل « ومثلها كمثل الراكب ».
[٢] في حاشية « ض » : « في الصيف ». و « يوم صائف » : يوم حارّ.
[٣] في حاشية « ج ، ص » : « فقعد ». وقال يقيل قَيْلاً وقَيلولةً : نام نصف النهار. المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيل ).
[٤] الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢١٨٥ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٧ ، ح ٢٠٨٤٣ ؛ البحار ، ج ٧٣ ، ص ٦٧ ، ح ٣٥.
[٥] في الكافي ، ح ٢٥٩٢ : « مثل ».
[٦] في البحار ، ص ٢٣ والكافي ، ح ٢٥٩٢ : + / « من القزّ ».
[٧] في « ز ، ص » : ـ / « و ».
[٨] في « ف » : « أبو جعفر ».
[٩] في « ص » : « لابنه ».
[١٠] في « ز » : « فلم يبقوا ».
[١١] في « ج ، د ، ز » : + / « له ». وفي مرآة العقول : « في بعض النسخ : ما جمعوا له ، وكأنّه زيد « له » من النسّاخ ». ثمّ ذكر معنى العبارة على تقديره.
[١٢] في « ز ، ض » : ـ / « ولم يبق من جمعوا له ».
[١٣] في حاشية « ف » : « مستأمر ».
[١٤] في « ز » : « وقفت ».
[١٥] هكذا في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ج ، ض ، ف » والمطبوع : « سمن ».
[١٦] في حاشية « ض » : « هلاكها ». والحتف : الهلاك.
[١٧] « القَنْطرة » : الجِسْر. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤٩ ( قنطر ).