الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢١ - ٢٣ ـ بَابٌ
عِنْدَ الْهَزَاهِزِ [١]، صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ ، شَكُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ ، قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللهُ ، لَايَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ ، وَلَا يَتَحَامَلُ [٢] لِلْأَصْدِقَاءِ [٣] ، بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ ، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.
إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْحِلْمَ وَزِيرُهُ ، وَالْعَقْلَ [٤] أَمِيرُ جُنُودِهِ ، وَالرِّفْقَ أَخُوهُ ، وَالْبِرَّ [٥] وَالِدُهُ ». [٦]
١٥٤٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ عليهماالسلام [٧] ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : الْإِيمَانُ [٨] لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ [٩] : التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ ، وَتَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللهِ ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ
شكّ عند الفتن التي تصير سبباً لشكّ الناس وكفرهم ». المفردات للراغب ، ص ٨٨٠ ( وقر ).
[١] « الهزاهز » : الفتن يهتزّ فيها الناس. المصباح المنير ، ص ٦٣٧ ( هزز ).
[٢] تحامل في الأمر ، وبه : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لا يطيق. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٦ ( حمل ). وتحامل عليه : أي مال. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٧ ( حمل ). والمعنى على الأوّل : أنّه لا يتحمّل الوزر لأجل الأصدقاء ، أو لا يتكلّف لهم. وقيل غير ذلك. وعلى الأخير يكون المعنى : لا يميل على الناس لأجلهم ، كأن يشهد لهم بالزور ، أو يكتم الشهادة لرعايتهم ، أو يسعى لهم في حرام. راجع : شرح المازندراني ، ج ٨ ، ص ١٤٠ ؛ الوافي ، ج ٤ ، ص ١٥٨ ؛ مرآة العقول ، ج ٧ ، ص ٢٩٢.
[٣] في « بر » : + / « و ». وفي تحف العقول : « لا يتحمّل الأصدقاء ».
[٤] في الوافي والكافي ، ح ٢٢٨١ والأمالي والخصال وتحف العقول : « الصبر ».
[٥] في الكافي ، ح ٢٢٨١ والأمالي والخصال وتحف العقول : « اللين ». وفي الوافي : « البرّ ـ خ ل ـ اللين ».
[٦] الأمالي للصدوق ، ص ٥٩٢ ، المجلس ٨٦ ، ح ١٧ ؛ والخصال ، ص ٤٠٦ ، باب الثمانية ، ح ١ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى [ في الأمالي : ـ / « بن عيسى ] ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن عبدالله بن غالب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ح ٢٢٨١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن عبدالله بن غالب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . وفي الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٢ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛ والخصال ، ص ٤٠٦ ، باب الثمانية ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهمالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إلى قوله : « والناس منه في راحة » مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٤ ، ص ١٥٨ ، ح ١٧٤٨ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٠٢٣٥ ؛ البحار ، ج ٦٧ ، ص ٢٦٨ ، ح ١.
[٧] في الكافي ، ح ١٥٦٤ والوسائل : ـ / « عن أبيه عليهماالسلام ».
[٨] في الوسائل : « الإسلام ».
[٩] في الكافي ح ١٥٦٤ : « أربعة أركان ».