الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٣ - ٢٣ ـ بَابٌ
بِشُرُوطِهِ [١] وَاسْتَكْمَلَ [٢] مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ ، نَالَ مَا [٣] عِنْدَهُ وَاسْتَكْمَلَ وَعْدَهُ [٤]
إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ [٥] الْهُدى ، وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ [٦]، وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ ، فَقَالَ : ( وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) [٧] وَقَالَ : ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) [٨] فَمَنِ اتَّقَى اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِيمَا أَمَرَهُ ، لَقِيَ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، فَاتَ [٩] قَوْمٌ وَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا ، وَظَنُّوا [١٠] أَنَّهُمْ آمَنُوا ، وَأَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُونَ ؛ إِنَّهُ مَنْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدى ، وَمَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا سَلَكَ طَرِيقَ [١١] الرَّدى.
وَصَلَ اللهُ طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ ، وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ [١٢] ؛ فَمَنْ [١٣] تَرَكَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، لَمْ يُطِعِ اللهَ وَلَا رَسُولَهُ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ [١٤] مِنْ عِنْدِ اللهِ [١٥] ،
[١] في « ص ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح ٤٧٤ : « بشرطه ».
[٢] في الكافي ، ح ٤٧٤ : « واستعمل ».
[٣] في البحار : « ممّا ».
[٤] في الكافي ، ح ٤٧٤ : « ما وعده ».
[٥] هكذا في « ب ، ج ، ز ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » وشرح المازندراني والوافي والبحار والكافيح ٤٧٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : « بطريق ».
[٦] في الوافي : « كنّى بالمنار عن الأئمّة عليهمالسلام فإنّها صيغة جمع ، وبتقوى الله فيما أمره عن الاهتداء إلى الإمام والاقتداء به ، وبإتيان البيوت من أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام » و « المنار » : جمع منارة ، وهي العلامة تجعل بين الحدّين ، ومَنار الحرم : أعلامه التي ضربها إبراهيم الخليل ـ على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام ـ على أنظار الحرم ونواحيه ، وبها تعرف حدود الحرم من حدود الحلّ ، والميم زائدة. النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٧ ( نور ).
[٧] طه (٢٠) : ٨٢.
[٨] المائدة (٥) : ٢٧.
[٩] في « ص » ومرآة العقول : « مات ». وقال في المرآة : « فيما مضى : فات قوم ، وهو أظهر ، أي فاتوا عنّا ولميبايعونا ، أو ماتوا. فالثاني تأكيد ».
[١٠] في « ج ، ض ، ف » والبحار : « فظنّوا ».
[١١] في « ب » : « طرائق ».
[١٢] إشارة إلى الآية ٥٩ من سورة النساء (٤) : « يأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ ».
[١٣] في « ص » : « ومن ».
[١٤] في الكافي ، ح ٤٧٤ : « بما أنزل ».
[١٥] في « ب » : « بما نزّل الله من عنده ». وفي « ف » : « بما نزّل من عند الله » ، بالتشديد.