الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٤ - ٢٣ ـ بَابٌ
( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) [١]، وَالْتَمِسُوا [٢] الْبُيُوتَ الَّتِي ( أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) [٣] ؛ فَإِنَّهُ قَدْ خَبَّرَكُمْ [٤] أَنَّهُمْ ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ) [٥]
إِنَّ اللهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ [٦]لِأَمْرِهِ ، ثُمَّ [٧] اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ لِذلِكَ [٨] فِي نُذُرِهِ ، فَقَالَ : ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ) [٩] تَاهَ مَنْ جَهِلَ ، وَاهْتَدى مَنْ أَبْصَرَ وَعَقَلَ ؛ إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ : ( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ [١٠] الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) [١١] وَكَيْفَ [١٢] يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ [١٣]؟ وَكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ [١٤]؟ اتَّبِعُوا [١٥]
[١] الأعراف (٧) : ٣١.
[٢] في « ف » : « وأتوا ».
[٣] اقتباس من الآية ٣٦ من سورة النور (٢٤) : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ).
[٤] في الكافي ، ح ٤٧٤ : « أخبركم » بدل « قد خبّركم ».
[٥] النور (٢٤) : ٣٧. وفي الوافي : « واوِّلَ الزينة بمعرفة الإمام ، والمسجد بمطلق العبادة ، والبيوت ببيوت أهل العصمة سلام الله عليهم ، والرجال بهم عليهمالسلام. والمراد بعدم إلهائهم البيع والتجارة عن الذكر أنّهم يجمعون بين ذين وذا ، لا أنّهم يتركونها رأساً ، كما ورد النصّ عليه في خبر آخر ».
[٦] في « ف » : « الرسول ».
[٧] في « ف » : « و ».
[٨] في الكافي ، ح ٤٧٤ : « بذلك ».
[٩] فاطر (٣٥) : ٢٤.
[١٠] « القلب » : هو الفؤاد. وقيل : هو أخصّ منه. وقيل : هما سواء. والجمع : قلوب. وعن بعض أهل التحقيق : إنّالقلب يطلق على معنيين : أحدهما : اللحم الصنوبري الشكل المُودع في الجانب الأيسر من الصدر ، وهو لحم مخصوص ، وفي باطنه تجويف وفي ذلك التجويف دم أسود ، وهو منبع الروح ومعدنه. وهذا المعنى من القلب موجود للبهائم ، بل للميّت. والمعنى الثاني : لطيفة ربّانيّة روحانيّة لها بهذا القلب تعلّق ، وتلك اللطيفة هي المعبّر عنها بالقلب تارة ، وبالنفس اخرى ، وبالروح اخرى ، وبالإنسان أيضاً. وهو المُدْرِك العالِمُ العارف ، وهو المخاطب والمطالب والمُعاقَب. وله علاقة مع القلب الجسماني ، وقد تحيّر أكثر الخلق في إدراك وجه علاقته. مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ( قلب ).
[١١] الحجّ (٢٢) : ٤٦.
[١٢] في « ف » : « فكيف ».
[١٣] في « بر ، بف » : « لا يبصر ».
[١٤] في « بس » والكافي ، ح ٤٧٤ : « لم يتدبّر ».
[١٥] في كمال الدين : + / « قول ».