الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٢ - ٣٢ ـ بَابُ التَّفْوِيضِ إِلَى اللهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ
أُجِيبُ [١] سَائِلِي؟ أَبَخِيلٌ أَنَا ؛ فَيُبَخِّلَنِي عَبْدِي؟ أَوَلَيْسَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ [٢] لِي؟ أَوَلَيْسَ الْعَفْوُ وَالرَّحْمَةُ بِيَدِي؟ أَوَلَيْسَ أَنَا مَحَلَّ الْآمَالِ؟ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي؟ أَفَلَا [٣] يَخْشَى الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي؟ فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِي وَأَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعاً ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ ، مَا انْتَقَصَ [٤] مِنْ مُلْكِي مِثْلَ عُضْوِ ذَرَّةٍ [٥] ، وَكَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ؟!
فَيَا بُؤْساً [٦]لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي! وَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَلَمْ يُرَاقِبْنِي! ». [٧]
١٥٩٨ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ [٨] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بِيَنْبُعَ [٩] ، وَقَدْ نَفِدَتْ [١٠] نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ ، فَقَالَ لِي بَعْضُ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليهالسلام : مَنْ تُؤَمِّلُ [١١] لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ؟ فَقُلْتُ : مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : إِذاً لَاتُقْضى [١٢] حَاجَتُكَ ، ثُمَّ لَاتُنْجَحُ طَلِبَتُكَ ، قُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ [١٣]؟ قَالَ : لِأَنِّي
[١] في « ز » : « فلم اجب ».
[٢] في « ف » : « الكرم والجود ».
[٣] في « ص ، بف » : « فلا » بدون الهمزة.
[٤] في « ض » : « ما ينتقض ».
[٥] « الذرّ » : صغار النمل. الواحدة : ذَرَّة. المصباح المنير ، ص ٢٠٧ ( ذرّ ).
[٦] في « ف » : « ويا بؤساً ». والبؤس والبأس والبأساء : الشدّة والفقر والحزن. وكأنّه كان غير متعيّن وقت ندائه لعظمته. راجع : لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٠ ( بأس ).
[٧] الأمالي للطوسي ، ص ٥٨٤ ، المجلس ٢٤ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مع اختلاف. وراجع : صحيفة الرضا عليهالسلام ، ص ٩٣ ، ح ٢٨ الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٩٥٢ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢١٤ ، ح ٢٠٣٠٩ ، من قوله : « أنّه قرأ في بعض الكتب أنّ الله تبارك وتعالى » ؛ البحار ، ج ٧١ ، ص ١٣٠ ، ح ٧.
[٨] في « ض » والوسائل والبحار : « محمّد بن الحسين ».
[٩] « ينبع » على ما قال عرّام بن الأصبغ السلمي : قرية غنّاء عن يمين رضوى لمن كان منحدراً من المدينة إلىالبحر ، على ليلة من رضوى من المدينة على سبع مراحل. وقال غيره : ينبع : حِصن به نخيل وماء وزرع ، وبها وقوف لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام . راجع : معجم البلدان ، ج ٥ ، ص ٤٥٠ ( ينبع ).
[١٠] في « ف » : « نفقت ».
[١١] في « ز » : « لمن تأمل ».
[١٢] في « ف » : « لا يقضى ».
[١٣] في « ز ، ص » : « ذلك ».