الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤٧ - ١٠٦ ـ بَابُ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ
٢٣٧٩ / ٢٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ [١] عَلَى اللهِ حَتّى لَوْ سَأَلَهُ [٢] الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا ، أَعْطَاهُ ذلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ [٣] مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً [٤] ؛ وَإِنَّ [٥] الْكَافِرَ لَيَهُونُ [٦]عَلَى اللهِ حَتّى لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا ، أَعْطَاهُ ذلِكَ [٧] مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ [٨] مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً [٩] ؛ وَإِنَّ اللهَ لَيَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ ، كَمَا يَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ [١٠] ؛ وَإِنَّهُ [١١] لَيَحْمِيهِ الدُّنْيَا ، كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ ». [١٢]
٢٣٨٠ / ٢٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليهالسلام : أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ، ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ؛ وَإِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ [١٣] ، فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ، اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَذلِكَ أَنَّ اللهَ [١٤] ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً
[١] في « هـ » : « مكرّم ».
[٢] في « ب » : « لوسأل ».
[٣] في « د » وحاشية « ب ، ج ، ص ، ض ، هـ » وشرح المازندراني والوافي : « أن ينقص ».
[٤] في « ض » : « شيء ».
[٥] في « ب » : ـ / « إنّ ».
[٦] في « ص » : « ليهوّن » بالتشديد.
[٧] في « ض » والبحار : ـ / « ذلك ».
[٨] في « ج ، هـ » والوافي والبحار : « أن ينقص ». وفي مرآة العقول : « أن انتقص ».
[٩] في « ب » : « شيء ».
[١٠] « الطُّرَفَ » : واحده الطرفة ، وهي : ما يُسْتَطْرف ويُستَمْلَح. وأطرف فلاناً : أعطاه ما لم يعطه أحداً قبله. مجمعالبحرين ، ج ٥ ، ص ٨٩ ( طرف ).
[١١] في « بر » : ـ / « إنّه ».
[١٢] المؤمن ، ص ٢١ ، ح ٢١ ، عن حمران ، عن أبيجعفر عليهالسلام ، مع اختلاف يسير وزيادة الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٦٩ ، ح ٣٠١٤ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ، ح ٣٦٠١ ، من قوله : « إنّ الله ليتعاهد عبده المؤمن » ؛ البحار ، ج ٦٧ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٨.
[١٣] في « ب » : « على قلّة الحسنة ».
[١٤] في الوافي : « قوله عليهالسلام : وذلك أنّ الله ، دفعٌ لما يتوهّم أنّ المؤمن لكرامته على الله تعالى كان ينبغي أنلايبتلى ، أو يكون بلاؤه أقلّ من غيره. وتوجيهه أنّ المؤمن لمّا كان محلّ ثوابه الآخرة دون الدنيا ، فينبغي أن لايكون له في الدنيا إلاّما يوجب الثواب في الآخرة. وكلّما كان البلاء في الدنيا أعظم ، كان الثواب في الآخرة أعظم ؛ فينبغي أن يكون بلاؤه في الدنيا أشدّ ».