الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٢ - ٧٥ ـ بَابُ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلى أَخِيهِ وَأَدَاءِ حَقِّهِ
فَقَالَ [١] ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ : وَمَا هُنَّ [٢] جُعِلْتُ فِدَاكَ؟
قَالَ : « يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ [٣] ، وَيَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ [٤] مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ [٥] ، وَيُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ ».
فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، وَقَالَ : كَيْفَ [٦]يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ؟
قَالَ : « يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ ، إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ [٧] هَمَّهُ [٨] ، فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ ، وَحَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ [٩] عَنْهُ فَرَّجَ [١٠] عَنْهُ ، وَإِلاَّ دَعَا اللهَ [١١] لَهُ ».
قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « ثَلَاثٌ لَكُمْ [١٢] ، وَثَلَاثٌ لَنَا : أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا ، وَ [١٣] أَنْ تَطَؤُوا عَقِبَنَا [١٤] ، وَأَنْ [١٥] تَنْتَظِرُوا [١٦] عَاقِبَتَنَا ، فَمَنْ كَانَ هكَذَا ، كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ
يديه ، كما أنّ من يخدم بين يدي الملك أنقص مرتبة وأدنى منزلة ممّن جلس عن يمينه ؛ فالواو في قوله : وعن يمين الله ، للتقسيم. والأوّل أظهر ، لاسيّما في الحديث النبويّ » وراجع أيضاً الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٦٢.
[١] في الوسائل : + / « له ».
[٢] في « ب ، ج ، ض ، بر » وحاشية « بف » والوافي : « هي ».
[٣] في الوافي : + / « عليه ».
[٤] في « ف » : ـ / « لأخيه ».
[٥] في الوافي : + / « عليه ».
[٦] في « ب » : « وكيف ».
[٧] في « بر » : « بثّ ».
[٨] في الوافي : « لعلّ المراد بقوله عليهالسلام : إذا كان منه بتلك المنزلة : أنّه إذا كانت منزلة أخيه عنده بحيث يحبّ له ما يحبّ لأعزّ أهله عليه ويكره له ما يكره لأعزّ أهله عليه ، بثّه همّه ، أي نشره وأظهره ، فإذا بثّه همّه فرح لفرحه وحزن لحزنه ، وفرّج عنه أو دعا له. وهذا معنى مناصحته الولاية. ويحتمل أن يكون المراد بتلك المنزلة صلاحيته للُاخوّة والولاية ».
[٩] في « ف » : « يفرح ».
[١٠] في « ف » : « فرح ».
[١١] في الوسائل : ـ / « الله ».
[١٢] في الوافي : « ثلاث لكم ، يعني هذه الثلاث المذكورات لكم » وهي الحبّ والكراهة والمناصحة.
[١٣] في « ب » : « أو ».
[١٤] في المؤمن : « أعقابنا ».
[١٥] في « بس » : ـ / « أن ».
[١٦] في المؤمن : « وتنظروا » بدل « وأن تنتظروا ». وفي المرآة : « وأن تنتظروا عاقبتنا ، أي ظهور قائمنا وعود الدولة إلينا في الدنيا ، أو الأعمّ منها ومن الآخرة ، كما قال تعالى : ( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) [ الأعراف (٧) : ١٢٨ ؛ القصص (٢٨) : ٨٣ ] ».