الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٤ - ٩٩ ـ بَابُ الْمُؤْمِنِ وَعَلَامَاتِهِ وَصِفَاتِهِ
مُؤْمِناً أَكْرَمَهُ ، وَإِنْ لَقِيَ جَاهِلاً هَجَرَهُ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ [١] بِهؤُلَاءِ الْمُتَشَيِّعَةِ؟
قَالَ [٢] : « فِيهِمُ التَّمْيِيزُ [٣] ، وَفِيهِمُ التَّبْدِيلُ ، وَفِيهِمُ التَّمْحِيصُ [٤] ، تَأْتِي [٥] عَلَيْهِمْ سِنُونَ [٦]تُفْنِيهِمْ ، وَطَاعُونٌ يَقْتُلُهُمْ ، وَاخْتِلَافٌ يُبَدِّدُهُمْ ؛ شِيعَتُنَا مَنْ لَايَهِرُّ [٧] هَرِيرَ الْكَلْبِ ، وَلَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ ، وَلَا يَسْأَلُ عَدُوَّنَا وَإِنْ مَاتَ جُوعاً ».
قُلْتُ [٨] : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيْنَ أَطْلُبُ هؤُلَاءِ؟
قَالَ : « فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ ، أُولئِكَ الْخَفِيضُ [٩] عَيْشُهُمْ ، الْمُنْتَقِلَةُ [١٠] دِيَارُهُمْ ؛ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا ، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، وَ [١١] مِنَ الْمَوْتِ لَايَجْزَعُونَ ، وَفِي الْقُبُورِ يَتَزَاوَرُونَ ، وَ [١٢] إِنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ ذُو حَاجَةٍ مِنْهُمْ رَحِمُوهُ ، لَنْ تَخْتَلِفَ [١٣] قُلُوبُهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفَ [١٤] بِهِمُ الدَّارُ [١٥] ».
إذا أبغضه. النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٥ ( قلا ).
[١] في « ب » : « يصنع ».
[٢] في « ز ، ص ، ف » وحاشية « بر » : « فقال ».
[٣] في حاشية « ض » : « التميز ».
[٤] في « ف » : « فيهم التمحيص وفيهم التبديل ».
[٥] في « ص » والوافي : « يأتي ».
[٦] السِنون : جمع السَّنَة ، وهي الجَدْب والقَحْط. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٩٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠١ ( سنو ).
[٧] هرّ الكلبُ إليه يَهِرُّ هَريراً : هو صوتُه دون نُباحه من قلّة صبره على البرد. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨٧ ( هرر ). وفي مرآة العقول : « أي لا يجزع عند المصائب أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب ».
[٨] في « ز ، ف » : « فقلت ».
[٩] خَفُضَ عَيشُه : سهل ووَطُؤ ، يخفُض خفضاً ، وهو في خفضٍ من العيش ، ومخفوض وخفيض. أساسالبلاغة ، ص ١١٦ ( خفض ).
[١٠] في « ف » : « المتنقّلة ».
[١١] في « ز » : ـ / « و ».
[١٢] في « هـ » : ـ / « و ».
[١٣] في « ج ، ض ، هـ ، بر » : « لن يختلف ». وفي « ص » : « لن يخلف ». وفي « ف » : « لن يتخلّف ».
[١٤] في « ج ، د ، ض ، هـ ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « وإن اختلفت ».
[١٥] في « ب ، هـ ، بر » وحاشية « ف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « الديار ».