الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٥ - ١٨ ـ بَابٌ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ مَبْثُوثٌ لِجَوَارِحِ الْبَدَنِ كُلِّهَا
عَوْرَاتِهِمْ [١] ، وَأَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلى فَرْجِ أَخِيهِ ، وَيَحْفَظَ فَرْجَهُ [٢] أَنْ يُنْظَرَ [٣] إِلَيْهِ ، وَ [٤] قَالَ : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) [٥] مِنْ أَنْ تَنْظُرَ [٦]إِحْدَاهُنَّ [٧] إِلى فَرْجِ أُخْتِهَا ، وَتَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ يُنْظَرَ [٨] إِلَيْهَا [٩] ـ وَقَالَ ـ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنْ الزِّنى إِلاَّ هذِهِ الْآيَةَ [١٠] ؛ فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ.
ثُمَّ نَظَمَ مَا فَرَضَ [١١] عَلَى الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ [١٢] فِي آيَةٍ أُخْرى ، فَقَالَ : ( وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ) [١٣] يَعْنِي بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ وَالْأَفْخَاذَ ، وَقَالَ : ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) [١٤] فَهذَا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى الْعَيْنَيْنِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [١٥] ، وَهُوَ عَمَلُهُمَا [١٦] ، وَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ.
وَفَرَضَ اللهُ [١٧] عَلَى الْيَدَيْنِ أَنْ لَايَبْطِشَ بِهِمَا إِلى مَا حَرَّمَ اللهُ ، وَأَنْ يَبْطِشَ
[١] في « بس » : « عورتهم ».
[٢] في البحار : + / « من ».
[٣] في « ج » : « ينظروا ».
[٤] في « ب ، ز » والوسائل : ـ / « و ».
[٥] النور (٢٤) : ٣٠ و ٣١.
[٦] في « ب ، د ، ض ، بر ، بف » والبحار : « أن ينظر ».
[٧] في « بس » : « أحد منهنّ ».
[٨] في « ف » : « أن تنظر ».
[٩] في « ف » : + / « اختها ».
[١٠] في مرآة العقول ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ : « ليس المراد نقص المبصرات وتبعيضها ولا الأبصار ، بل النظر بها ، وهو المراد ممّا قيل : المراد غضّ البصر وخفضه عمّا يحرم النظر إليه والاقتصار به على ما يحلّ ... وهذه الرواية وغيرها تدلّ على أنّ المراد بحفظ الفرج هنا ستره عن أن ينظر إليه أحد ، وكذا ظاهر الرواية تخصيص غضّ البصر بترك النظر إلى العورة ». وللمزيد راجع : التبيان ، ج ٧ ، ص ٤٢٩ ؛ الكشّاف ، ج ٣ ، ص ٦٠ ؛ مجمع البيان ، ج ٧ ، ص ٢٤١ ؛ فقه القرآن للراوندي ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، في كلّها ذيل الآية المذكورة ؛ شرح المازندراني ، ج ٨ ، ص ١٠٥ ـ ١٠٦.
[١١] في « ب ، ج ، ص ، ف » : + / « الله ».
[١٢] في الوسائل : « البصر واللسان » بدل « اللسان والسمع والبصر ».
[١٣] فصّلت (٤١) : ٢٢.
[١٤] الإسراء (١٧) : ٣٦.
[١٥] في الوسائل : ـ / « عمّا حرّم الله عزّ وجلّ ».
[١٦] في « ج ، بر ، بف » : « عملها ».
[١٧] في « ب ، ج ، د ، ص ، ض ، ف ، بس ، بف » والوافي والوسائل : ـ / « الله ».