الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٤ - ١٠٤ ـ بَابٌ فِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ صِنْفَانِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ فِي الْعَذَابِ : إِذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ يُصِيبُ [١] الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ يَخْلُصُونَ [٢] بَعْدَهُ [٣] ». [٤]
١٠٤ ـ بَابٌ فِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ [٥] صِنْفَانِ
٢٣٣٦ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [٦]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ نُصَيْرٍ أَبِي الْحَكَمِ الْخَثْعَمِيِّ [٧] :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ : فَمُؤْمِنٌ صَدَقَ [٨] بِعَهْدِ اللهِ [٩] ، وَوَفى بِشَرْطِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ) [١٠] فَذلِكَ الَّذِي [١١] لَا تُصِيبُهُ [١٢] أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَلَا أَهْوَالُ الْآخِرَةِ ، وَذلِكَ مِمَّنْ يَشْفَعُ [١٣] وَلَا يُشْفَعُ لَهُ ؛ وَمُؤْمِنٌ
[١] في « ز » : « أيصيب ».
[٢] في حاشية « ز ، هـ » : « يخلّصون » بالتشديد.
[٣] في مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٣٠٢ : « بعده ، أي في البرزخ والقيامة ... ويشكل الجمع بينه وبين الخبرين السابقين ، ويمكن الجمع بوجوه : الأوّل : حمل العذاب في الأوّلين على نوع منه كعذاب الاستيصال ، كما أنّه سبحانه أخرج لوطاً وأهله من بين قومه ثمّ أنزل العذاب عليهم ، وهذا الخبر على نوع آخر كالوباء والقحط. الثاني : أن يحمل هذا على النادر ، وما مرّ على الغالب على بعض الوجوه. الثالث : حمل هذا على أقلّ من السبعة ، وحمل الواحد على النادر. وما قيل من أنّ المراد بالخلاص الخلاص في الدنيا فهو بعيد ، مع أنّه لاينفع في رفع التنافي ».
[٤] الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٧٧ ، ح ٣٠٢٩ ؛ البحار ، ج ٦٧ ، ص ١٤٤ ، ح ٣.
[٥] في « ب ، ج ، د ، ص ، هـ » : « المؤمنين ».
[٦] في « ض ، بر » : ـ / « بن محمّد ».
[٧] استظهرنا فيما قدّمناه في الكافي ، ذيل ح ١٩٨ اتّحاد نصير هذا ، مع نصر أبيالحكم الخثعمي المذكور في أصحاب الصادق عليهالسلام ، فراجع.
[٨] في « هـ » : « صدّق » بالتشديد.
[٩] في « ص » : « صدق الله بعهده » وفي مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٣٠٤ : « قيل : الباء بمعنى في ، أيفي عهد الله. فقوله : صدق ، كنصر بالتخفيف ... ويمكن أن يقرأ : صدّق ، بالتشديد ، بياناً لحاصل معنى الآية ، أيصدّقوا بعهد الله وماوعدهم من الثواب وما اشترط في الثواب من الإيمان والعمل الصالح. والأوّل أظهر ».
[١٠] الأحزاب (٣٣) : ٢٣.
[١١] في « ض ، هـ » : ـ / « الذي ».
[١٢] في « ب ، ج ، د ، ز ، ض ، ف ، هـ ، بر ، بس » والوافي : « لا يصيبه ».
[١٣] في « ب ، ف » : « يشفّع » بالتشديد.