الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١ - ٤ ـ بَابُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ وَأَقَرَّ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ
السَّمْتِ [١]؟
قَالَ : « لَا تَقُلْ حَسَنَ السَّمْتِ ؛ فَإِنَّ [٢] السَّمْتَ سَمْتُ الطَّرِيقِ ، وَلكِنْ قُلْ : حَسَنَ السِّيمَاءِ ؛ فَإِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ : ( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) [٣] ».
قَالَ : قُلْتُ : فَأَرَاهُ حَسَنَ السِّيمَاءِ ، وَ [٤] لَهُ وَقَارٌ ، فَأَغْتَمُّ لِذلِكَ؟
قَالَ [٥] : « لَا تَغْتَمَّ لِمَا رَأَيْتَ [٦]مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِكَ ، وَلِمَا رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ سِيمَاءِ مَنْ خَالَفَكَ ؛ إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عليهالسلام ، خَلَقَ تِلْكَ [٧] الطِّينَتَيْنِ [٨] ، ثُمَّ فَرَّقَهُمَا فِرْقَتَيْنِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ : كُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِي ، فَكَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ يَسْعى ، وَقَالَ لِأَهْلِ [٩] الشِّمَالِ : كُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِي ، فَكَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ يَدْرُجُ ، ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً ، فَقَالَ : ادْخُلُوهَا بِإِذْنِي [١٠] ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَهَا مُحَمَّدٌ [١١] صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ [١٢] أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَأَوْصِيَاؤُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ.
ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ : ادْخُلُوهَا بِإِذْنِي ، فَقَالُوا : رَبَّنَا ، خَلَقْتَنَا لِتُحْرِقَنَا؟ فَعَصَوْا ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ : اخْرُجُوا بِإِذْنِي مِنَ النَّارِ ، فَخَرَجُوا [١٣] لَمْ
القوّة الشهويّة والغضبيّة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٨ ، ص ٣٠ ؛ الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩١ ( خيل ).
[١] « السَّمت » : عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوَقار ، وحُسن السيرة والطريقة ، واستقامة المنظر والهَيئة. مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ( سمت ).
[٢] في شرح المازندراني : + / « حسن ».
[٣] الفتح (٤٨) : ٢٩. وفي « ج ، د ، ز ، ص ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : ـ/ ( مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ).
[٤] في « ب ، د ، ز ، ف ، هـ ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : ـ / « و ».
[٥] في « ج ، هـ » : « فقال ».
[٦] في « هـ » : « لما ترى ».
[٧] في « ز ، ص ، بس » : « ذلك ». وفي « ف » : « تينك ».
[٨] في « ج ، هـ » : « الطينين ».
[٩] في حاشية « ز » والبحار : « لأصحاب ».
[١٠] في « ص ، ف » والوافي : + / « فدخلوها ».
[١١] في « ج ، ص » : « محمّداً ».
[١٢] في « ب ، ص » : « أتبعه ».
[١٣] هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ف ، هـ ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع وبعض النسخ : ـ / « فخرجوا ».