الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤١ - ٧٥ ـ بَابُ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلى أَخِيهِ وَأَدَاءِ حَقِّهِ
لَاتَرِدْهُ [١] » قُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ [٢] ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « يَا أَبَانُ ، تُقَاسِمُهُ شَطْرَ مَالِكَ ». ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ ، فَرَأى مَا دَخَلَنِي ، فَقَالَ : « يَا أَبَانُ ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَدْ ذَكَرَ الْمُؤْثِرِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ؟ » قُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ : « أَمَّا [٣] إِذَا [٤] أَنْتَ قَاسَمْتَهُ فَلَمْ تُؤْثِرْهُ بَعْدُ ، إِنَّمَا أَنْتَ وَهُوَ سَوَاءٌ [٥] ، إِنَّمَا تُؤْثِرُهُ [٦]إِذَا [٧] أَنْتَ أَعْطَيْتَهُ [٨] مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ ». [٩]
٢٠٦٤ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام أَنَا وَابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَلْحَةَ ، فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ : « يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ ، كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَعَنْ يَمِينِ اللهِ [١٠] ».
[١] في البحار : + / « قلت : بلى جعلت فداك ، قال : يا أبان لا ترده ». وفي المصادقة : « لا تريده ». ويجوز كونه منالإرادة.
[٢] في « ب ، ج ، بر » : + / « قال : يا أبان ، دعه لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك ». وفي « د ، بس ، بف » والوافي : + / « قال : يا أبان ، لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك ».
[٣] في « ب ، بس ، بف » والوافي والمصادقة : ـ / « أمّا ».
[٤] في « ب » : « إذ ».
[٥] في « ج » : ـ / « إنّما أنت وهو سواء ».
[٦] في « ب » : « تؤثر ».
[٧] في « ب » : « إذ ».
[٨] في « بر » : « أعطيت ».
[٩] الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة ، ح ٧٥٤٦ ، بسند آخر عن أبي أحمد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مع اختلاف. مصادقة الإخوان ، ص ٣٨ ، ح ٢ ، مرسلاً عن أبان بن تغلب الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٦١ ، ح ٢٥٧٨ ؛ الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٨٠١٨ ، إلى قوله : « قال : نعم ، فذهبت معه » ؛ البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٤٦.
[١٠] في مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٤٢ : « بين يدي الله ، أي قدّام عرشه ، وعن يمين عرشه ؛ أو كناية عن نهاية القرب والمنزلة عنده تعالى. ويحتمل أن يكون الوصفان لجماعة واحدة ، عبّر عنهم في بعض الأحيان بالوصفين وفي بعضها بأحدهما ، وهم أصحاب اليمين. ويحتمل أن يكون الطائفتان كلّ منهما اتّصفوا بالخصال الستّ في الجملة ، لكن بعضهم اتّصفوا بأعلى مراتبها ، فهم أصحاب اليمين ، وبعضهم نقصوا عن تلك المرتبة ، فهم بين