الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٨ - ١٠٥ ـ بَابُ مَا أَخَذَهُ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الصَّبْرِ عَلى مَا يَلْحَقُهُ فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ
أَوْ [١] شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ [٢] ، أَوْ كَافِرٌ يَرى جِهَادَهُ ، فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هذَا؟ ». [٣]
٢٣٤١ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « مَا أَفْلَتَ [٤] الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ [٥] ـ وَلَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ [٦]عَلَيْهِ ـ : إِمَّا بُغْضُ [٧] مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤْذِيهِ [٨] ، أَوْ جَارٌ [٩] يُؤْذِيهِ ، أَوْ مَنْ فِي طَرِيقِهِ إِلى حَوَائِجِهِ يُؤْذِيهِ ؛ وَلَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلى قُلَّةِ جَبَلٍ ، لَبَعَثَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَيْهِ [١٠] شَيْطَاناً يُؤْذِيهِ [١١] ، وَيَجْعَلُ اللهُ [١٢] لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَايَسْتَوْحِشُ
[١] في « هـ » : « و ».
[٢] في مرآة العقول : « وربّما يقرأ : يغوّيه ، على بناء التفعيل ، أيينسبه إلى الغواية. وهو بعيد ».
[٣] الأمالي للصدوق ، ص ٤٩٢ ، المجلس ٧٤ ، ح ٩ ؛ والخصال ، ص ٢٢٩ ، باب الأربعة ، ح ٧٠ ، بسند آخر عن أبيعبدالله عليهالسلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. المؤمن ، ص ٢١ ، ح ٢٠ ، عن أبيحمزة ، عن أبيجعفر عليهالسلام ، وفي كلّها مع اختلاف وزيادة الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٧ ، ح ٢٩٨٢ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٨١ ، ح ١٦٠١٩ ؛ البحار ، ج ٦٨ ، ص ٢١٦ ، ح ٦.
[٤] الإفلات : التخلّص من الشيء فجأة من غير تمكّث. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ ( فلت ).
[٥] في الوسائل : « ثلاثة ».
[٦] في « ج ، د ، بف » وشرح المازندراني والبحار : « الثلاثة ».
[٧] في « ج ، د ، ز ، ص ، بر » وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « بعض ». قال في المرآة : « والظاهر أنّ « بعض » مبتدأ ، و « يؤذيه » خبره. ويحتمل أن يكون « بعض » خبر مبتدأ محذوف ، و « يؤذيه » صفة أو حالاً ».
[٨] في الوافي : ـ / « يؤذيه ».
[٩] في « هـ » والبحار : « جاره ».
[١٠] في « ض » وحاشية « د ، بر » : « عليه ».
[١١] في المرآة : « وذكروا لتسليط الشياطين والكفرة على المؤمنين وجوهاً من الحكمة : الأوّل : أنّه لكفّارة ذنوبه. الثاني : أنّه لاختبار صبره وإدراجه في الصابرين. الثالث : أنّه لتزهيده في الدنيا لئلاّ يفتتن بها ويطمئنّ إليها ، فيشقّ عليه الخروج منها. الرابع : توسّله إلى جناب الحقّ سبحانه في الضرّاء وسلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء ، فترتفع بذلك درجته. الخامس : وحشته عن المخلوقين وانسه بربّ العالمين ... والغرض من هذا الحديث وأمثاله حثّ المؤمن على الاستعداد لتحمّل النوائب والمصائب وأنواع البلاء بالصبر والشكر والرضا بالقضاء ».
[١٢] في « هـ » والوسائل : ـ / « الله ».