الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧٧ - ٩٩ ـ بَابُ الْمُؤْمِنِ وَعَلَامَاتِهِ وَصِفَاتِهِ
لَا يَغْلُظُ [١] عَلى مَنْ دُونَهُ [٢] ، وَلَا يَخُوضُ فِيمَا لَايَعْنِيهِ ، نَاصِرٌ لِلدِّينِ ، مُحَامٍ عَنِ [٣] الْمُؤْمِنِينَ ، كَهْفٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَايَخْرِقُ [٤] الثَّنَاءُ سَمْعَهُ ، وَلَا يَنْكِي [٥] الطَّمَعُ قَلْبَهُ ، وَلَا يَصْرِفُ اللَّعِبُ حُكْمَهُ [٦]، وَلَا يُطْلِعُ [٧] الْجَاهِلَ عِلْمَهُ ، قَوَّالٌ ، عَمَّالٌ ، عَالِمٌ ، حَازِمٌ [٨] ، لَا بِفَحَّاشٍ ، وَلَا بِطَيَّاشٍ [٩] ، وَصُولٌ فِي غَيْرِ عُنْفٍ ، بَذُولٌ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، لَابِخَتَّالٍ [١٠] ، وَلَا بِغَدَّارٍ ، وَلَا يَقْتَفِي أَثَراً [١١] ،
لا خير فيه. والمراد : زيادات القول والفعل. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٧٥ ( فضل ).
[١] في « ج » : « لا يغلِّظ ». وفي مرآة العقول : « لا يغلظ ، على بناء الإفعال. يقال : أغلظ له في القول ، أيخشن. أوعلى بناء التفعيل. أو على بناء المجرّد ، ككَرُم ». وهو الظاهر من شرح المازندراني.
[٢] في « هـ ، بر » وحاشية « د » والوافي : « من يؤذيه ».
[٣] في « بس » : + / « المسلمين ».
[٤] في شرح المازندراني : « أي لا يشقّه ولا يدخل فيه ؛ لأنّه يتأبّى من استماعه ويستكرهه ». وقال الفيض فيالوافي : « نفي الخرق والنكاية كناية عن عدم التأثّر بهما ». وفي مرآة العقول : « كأنّ المراد بالخرق الشقّ ، وعدمه كناية عن عدم التأثير فيه كأنّه لم يسمعه. وما قيل من أنّه على بناء الإفعال ، أيلا يصير سمعه ذا خرق وأحمق ، فلا يخفى بعده ». وخرقتُ الثوب : إذا شققته ، وخرقتُ الأرض : إذا قطعتها فبلغت أقصاها. ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٤٧٩ ( خرق ).
[٥] في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ مهموزاً وغير مهموز ». يقال : نكيت في العدوّ أنكي نِكايةً فأنا ناكٍ ، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. وقد يهمزلغة فيه. يقال : نكأتُ القَرْحة أنكَؤُها : إذا قشرتها. والمراد : عدم تأثير الطمع وعدم استقراره في قلبه. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٧ ( نكا ).
[٦] في « ب » : « حِكمَه » على صيغة الجمع.
[٧] قال المازندراني : « أي لا يعلم الجاهل علمه ، يقال : اطّلعه على افتعله إذا علمه ، أو لا يعلو الجاهل علمه ولا يبلغ مبلغه ، من طلع الجبل كمنع ونصر وعلم إذا علاه ، وذلك لأنّه حكيم يضع علمه وحكمته في موضعه ويمنعه عن غير أهله ». وصرّح المجلسي بكونه من باب الإفعال. وطلع الكوكب طلوعاً ومَطْلِعاً : ظهر ، كأطلع ، وعلى الأمر طلوعاً : علمه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٧ ( طلع ).
[٨] في « د » : « جازم ».
[٩] « الطَّيش » : النَّزَقُ والخفّة. والرجل طيّاش. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٠٩ ( طيش ).
[١٠] في « ج » والبحار : « ولا بختّال ». وخَتَله يَختِله : خدعه وراوغَه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٩ ( ختل ). وفي الوافي ومرآة العقول : « ولا بختّارٍ ». والختر : الغدر والخديعة.
[١١] في الوافي : « نفي اقتفاء الأثر كناية عن عدم التجسّس لعيوب الناس ».