الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩ - ١٣ ـ بَابُ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ
ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنَ ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : يَزِيدَ [١] بْنَ مُعَاوِيَةَ وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ [٢] ؛ وَلَا سَوَاءَ وَلَا سَوَاءَ [٣] ».
قَالَ [٤] : ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : « أَزِيدُكَ؟ » فَقَالَ لَهُ حَكَمٌ الْأَعْوَرُ : نَعَمْ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : « ثُمَّ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرٍ ، وَكَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهُمْ لَايَعْرِفُونَ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَحَلَالَهُمْ وَحَرَامَهُمْ ، حَتّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ، فَفَتَحَ [٥] لَهُمْ ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَحَلَالَهُمْ وَحَرَامَهُمْ ، حَتّى صَارَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ [٦]بَعْدِ مَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَى النَّاسِ ، وَهكَذَا يَكُونُ الْأَمْرُ [٧] ، وَالْأَرْضُ لَاتَكُونُ إِلاَّ بِإِمَامٍ ، وَمَنْ مَاتَ لَا [٨] يَعْرِفُ إِمَامَهُ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَأَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ إِذَا [٩] بَلَغَتْ نَفْسُكَ [١٠] هذِهِ ـ وَأَهْوى [١١] بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ ـ وَانْقَطَعَتْ عَنْكَ الدُّنْيَا تَقُولُ : لَقَدْ كُنْتُ عَلى أَمْرٍ حَسَنٍ [١٢] ». [١٣]
[١] في « هـ » : + / « و ». ويجوز فيه وما عطف عليه الرفع والنصب.
[٢] احتمل في مرآة العقول : زيادة حسين بن عليّ من الرواة أو النسّاخ ، واحتمل كونه مبتدأً ، وخبره ـ وهو حيّ ـ محذوفاً ، وقال : « وقد يقرأ حسين بالتنوين فيكون ابن عليّ خبراً ... فالمعنى : وقال آخرون : يزيد بن معاوية والحسين متعارضان ». ثمّ ذكر وجوهاً اخرى أيضاً.
[٣] في « ص ، بر ، بف » والوافي : ـ / « ولا سواء ». وفي « ز » والبحار : + / « ولا سواء » ، أي مرّة ثالثة. وفي الوافي : « أي لا سواء عليّ ومعاوية ، ولا الحسين ويزيد حتّى لا يعرف الفضل ويلتبس الأمر ؛ فهو جواب لقول السائل : يعرف لمن أخذ به ».
[٤] في « هـ » : ـ / « قال ».
[٥] في العيّاشي : « فحجّ ».
[٦] في « بف » : ـ / « من ».
[٧] في المرآة : « أي هكذا يكون أمر الإمامة دائماً مردّداً بين معصوم من أهل البيت بيّن فضله وورعه وعصمته ، وجاهل فاسق بيّن الجهالة والفسق من خلفاء الجور »
[٨] في « ف » : « ولا ».
[٩] هكذا في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « إذ ».
[١٠] في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « نفسه ».
[١١] في « هـ ، بر » وحاشية « بف » : « وأومأ ».
[١٢] في شرح المازندراني : « وهو الإقرار بالولاية ومتابعة وليّ الأمر. وفيه إشارة عظيمة ودلالة واضحة على أنّ المؤمن في جميع أزمنة عمره محتاج إلى الإمام ؛ لأنّه نور قلبه وسبب هدايته ، سيّما وقت الاحتضار ، فإنّ احتجاجه إليه حينئذٍ أشدّ وأقوى ».
[١٣] تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٧٥ ، عن يحيى بن السريّ ، إلى قوله : « والأرض لا تكون إلاّبالإمام ».