الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٨ - ١٣ ـ بَابُ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ
الْأَمْوَالِ [١] الزَّكَاةُ ، وَالْوَلَايَةُ [٢] الَّتِي أَمَرَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهَا وَلَايَةُ آلِ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
قَالَ : فَقُلْتُ [٣] لَهُ : هَلْ [٤] فِي الْوَلَايَةِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ فَضْلٌ [٥] يُعْرَفُ [٦]لِمَنْ أَخَذَ بِهِ؟
قَالَ : « نَعَمْ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [٧] وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : مَنْ مَاتَ وَ [٨] لَايَعْرِفُ [٩] إِمَامَهُ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَكَانَ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَكَانَ عَلِيّاً [١٠] عليهالسلام ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : كَانَ [١١] مُعَاوِيَةَ ؛ ثُمَّ كَانَ الْحَسَنَ ،
والثاني بدل عنه. واستبعد المجلسي الثاني ، ثمّ قال : « يمكن أن يقرأ حقّ على بناء الماضي المجهول ».
[١] في « ف » : « الأعمال ».
[٢] في الوافي : « وأراد عليهالسلام بالولاية المأمور بها ـ بالكسر ـ الإمارة وأولويّة التصرّف ». وفي مرآة العقول : « أقول : بل الوَلاية ـ بالفتح ـ بمعنى المحبّة والنصرة والطاعة ، واعتقاد الإمامة هنا أنسب كما لا يخفى ».
[٣] في « ب ، ج » : « قلت ».
[٤] في « ب ، د ، بس » : ـ / « هل ».
[٥] في « بس » : « فصل » بالمهملة. وفي مرآة العقول ، : « قوله : هل في الولاية شيء ، أقول : هذا الكلام يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون المراد : هل في الإمامة شرط مخصوص وفضل معلوم يكون في رجل خاصّ من آل محمّد بعينه يقتضي أن يكون هو وليّ الأمر دون غيره يعرف هذا الفضل لمن أخذ به ، أي بذلك الفضل وادّعاه وادّعى الإمامة ، فيكون من أخذ به الإمام؟ أو يكون معروفاً لمن أخذ وتمسَّك به وتابع إماماً بسببه ، ويكون حجّته على ذلك؟ فالمراد بالموصول الموالي للإمام.
الثاني : أن يكون المراد به : هل في الولاية دليل خاصّ يدلّ على وجوبها ولزومها فضل؟ أي فضل بيان وحجّة. وربّما يقرأ بالصاد المهملة ، أي برهان فاصل قاطع ، يعرف هذا البرهان لمن أخذ به ، أي بذلك البرهان. والأخذ يحتمل الوجهين ، ولكلّ من الوجهين شاهد في ما سيأتي.
ويمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون قوله : شيء دون شيء ، إشارة إلى الدليل ، وقوله : فضل ، إشارة إلى شرائط الإمامة وإن كان بعيداً.
وحاصل جوابه أنّه لمّا أمر الله بطاعة اولى الأمر مقرونة بطاعة الرسول وبطاعته فيجب طاعتهم ولا بدّ من معرفتهم ، وقال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : من مات ولم يعرف إمام زمانه ـ أي من يجب أن يقتدي به في زمانه ـ مات ميتة جاهليّة ، والميتة بالكسر : مصدر للنوع ، أي كموت أهل الجاهليّة على الكفر والضلال ، فدلّ على أنّ لكلّ زمان إماماً لا بدّ من معرفته ومتابعته ».
[٦] في « ف » : « تعرف » أي الإمامة.
[٧] النساء (٤) : ٥٩.
[٨] في « ب ، ج ، د ، هـ ، بس ، بف » والوافي : ـ / « و ».
[٩] في « ص ، ف » : « ولم يعرف ».
[١٠] في « هـ ، بر ، بس ، بف » : « عليّ ». والخبر محذوف.
[١١] في البحار : « وكان ».