الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٠ - ٦١ ـ بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا
١٩١٤ / ٢٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : إِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ ، مَا أَلْيَنَ مَسَّهَا [١] وَفِي جَوْفِهَا السَّمُّ النَّاقِعُ [٢] ، يَحْذَرُهَا الرَّجُلُ الْعَاقِلُ ، وَيَهْوِي إِلَيْهَا الصَّبِيُّ الْجَاهِلُ ». [٣]
١٩١٥ / ٢٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام إِلى بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَعِظُهُ [٤] : أُوصِيكَ وَنَفْسِي بِتَقْوى [٥] مَنْ لَاتَحِلُّ [٦]مَعْصِيَتُهُ ، وَلَا يُرْجى غَيْرُهُ ، وَلَا الْغِنى إِلاَّ بِهِ ؛ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَى اللهَ ، جَلَّ وَعَزَّ وَقَوِيَ [٧] وَشَبِعَ [٨] وَرَوِيَ وَرُفِعَ عَقْلُهُ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، فَبَدَنُهُ مَعَ [٩] أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَقَلْبُهُ وَعَقْلُهُ مُعَايِنُ [١٠] الْآخِرَةِ ، فَأَطْفَأَ بِضَوْءِ [١١] قَلْبِهِ مَا أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ مِنْ حُبِّ [١٢] الدُّنْيَا ، فَقَذَّرَ حَرَامَهَا ، وَجَانَبَ شُبُهَاتِهَا ، وَأَضَرَّ [١٣] ـ وَاللهِ ـ بِالْحَلَالِ الصَّافِي إِلاَّ مَا لَابُدَّ لَهُ مِنْ
إلى المعصوم عليهالسلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢١٨٧ ؛ البحار ، ج ٧٣ ، ص ٧٣ ، ح ٣٧.
[١] في « ز » : « لمسها ». وفي حاشية « ج » : « متنها ».
[٢] « سمّ ناقع » ، أي بالغ. وقيل : قاتِل. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٢ ؛ مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٩٨ ( نقع ).
[٣] نهج البلاغة ، ص ٤٨٩ ، الحكمة ١١٩ ؛ تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، ضمن الحديث الطويل ، عن الكاظم عليهالسلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢١٨٨ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٧ ، ح ٢٠٨٤٥.
[٤] في « ف » : ـ / « يعظه ».
[٥] في « ز ، ص بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + / « الله ».
[٦] في « د ، ز ، بر ، بف » والوافي : « لا يحلّ ».
[٧] في « ب ، ز ، ض ، ف ، بر ، بف » : « عزّ وجلّ قوي ». وعليه فقوله : « عزّ وجلّ » معترض بين الشرط والجزاء. وفي « ج ، بس » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار : « عزّ وقوي » بدل « جلّ وعزّ وقوي ».
[٨] في « ز » : ـ / « وشبع ».
[٩] في « ب » : « من ».
[١٠] في « ف » : « مغاير ».
[١١] في حاشية « بف » : « بنور ».
[١٢] قرأ الفيض : « حِبّ » بكسر الحاء ، بمعنى المحبوب. وهو المحتمل عند المجلسي.
[١٣] قال في مرآة العقول : « وأضرّ ، على بناء المعلوم ، كناية عن تركه ... أو على بناء المجهول ، أي يعدّ نفسهمتضرّرة ، أو يتضرّر به لعلوّ حاله ».