الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٣ - ١٨ ـ بَابٌ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ مَبْثُوثٌ لِجَوَارِحِ الْبَدَنِ كُلِّهَا
وَلَا وَلَداً ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ـ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ [١]ـ وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ [٢] كِتَابٍ.
فَذلِكَ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ) [٣] وَقَالَ : ( أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [٤] وَقَالَ : ( الَّذِينَ قالُوا آمَنّا [٥] بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) [٦]وَقَالَ : ( وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) [٧] فَذلِكَ مَا فَرَضَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ رَأْسُ الْإِيمَانِ.
وَفَرَضَ اللهُ عَلَى اللِّسَانِ الْقَوْلَ وَالتَّعْبِيرَ عَنِ الْقَلْبِ بِمَا عَقَدَ [٨] عَلَيْهِ [٩] وَأَقَرَّ بِهِ ؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى [١٠] : ( وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ) [١١] قَالَ : قُولُوا آمَنّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » [١٢] فَهذَا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَىاللِّسَانِ وَهُوَ عَمَلُهُ.
[١] في « ب ، ص ، بس ، بف » : « صلوات الله عليه ». وفي « ز ، بر » : « صلىاللهعليهوآلهوسلم ». وفي « ف » : « صلوات اللهوسلامه عليه ».
[٢] في « ب » : « و ».
[٣] النحل (١٦) : ١٠٦. وفي الوسائل : ـ / « وَلكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا ».
[٤] الرعد (١٣) : ٢٨.
[٥] هكذا في القرآن ونسخة الوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الذين آمنوا ».
[٦] المائدة (٥) : ٤١.
[٧] البقرة (٢) : ٢٨٤.
[٨] « العقد » : الجمع بين أطراف الشيء. ويستعمل ذلك في الأجسام الصُلبة ، كعقد الحبل ، وعقد البناء ، ثمّيستعار ذلك للمعاني نحو : عقد البيع. واعتقدت كذا : عقدت عليه القلب والضمير. المفردات للراغب ، ص ٥٧٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٢١ ( عقد ).
[٩] في « ف » + / « ولزمه ».
[١٠] في « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « تبارك اسمه ». وفي « ب ، بس » : « تبارك وتعالىاسمه ».
[١١] البقرة (٢) : ٨٣.
[١٢] في مرآة العقول : « ثمّ إنّ الآية الثانية ليست في المصاحف هكذا ». ثمّ ذكر الآية ١٣٦ من البقرة (٢) ، والآية ٤٦ من العنكبوت (٢٩) وقال : « فالظاهر أنّ التغيير من النسّاخ ، أو نقل الآيتين بالمعنى ، وفي النعماني موافق للُاولى. ولعلّه كان في الخبر الآيتان فأسقطوا عجز الاولى وصدر الثانية ».