الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٠ - ٧٩ ـ بَابُ الْمُعَانَقَةِ
بَزِيعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ [١] أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهماالسلام ، قَالَا [٢] : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ [٣] إِلى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ [٤] ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ [٥] حَسَنَةً ، وَمُحِيَتْ [٦]عَنْهُ سَيِّئَةٌ ، وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ ، وَإِذَا [٧] طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا وَتَعَانَقَا ، أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ بَاهى [٨] بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ ، فَيَقُولُ : انْظُرُوا إِلى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَتَحَابَّا فِيَّ ، حَقٌّ [٩] عَلَيَّ أَلاَّ أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ [١٠] بَعْدَ هذَا [١١] الْمَوْقِفِ ، فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ [١٢] الْمَلَائِكَةُ [١٣] عَدَدَ [١٤] نَفَسِهِ وَخُطَاهُ وَكَلَامِهِ ، يَحْفَظُونَهُ [١٥] مِنْ [١٦] بَلَاءِ الدُّنْيَا وَبَوَائِقِ [١٧] الْآخِرَةِ إِلى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ [١٨] مِنْ قَابِلٍ ، فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ
[١] في « ز ، ص ، ض » : « أو ».
[٢] في « ج ، ز ، ص ، ض ، ف » : « قال ».
[٣] في « بس » : « يخرج ».
[٤] في المرآة : « كأنّ المراد بعرفان حقّه أن يعلم فضله وأنّ له حقّ الزيارة والرعاية والإكرام ، فيرجع إلى أنّه زارهلذلك وأنّ الله تعالى جعل له حقّاً عليه ، لا للأغراض الدنيويّة ».
[٥] « الخُطوة » بالضمّ : ما بين القدمين. لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣١ ( خطا ).
[٦] في حاشية « بف » : « ومحا ».
[٧] في « ب ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بف » والوسائل والبحار : « فإذا ».
[٨] في « ص » : + / « الله ».
[٩] يمكن قراءته على بناء الماضي.
[١٠] في « ج ، د ، ف ، بس » : ـ / « بالنار ». وفي « ض » وحاشية « بر » : « في النار ».
[١١] في « ج ، د ، ص ، ف ، بس » وحاشية « ض ، بر » والبحار : « ذا ». وفي الوسائل : « ذلك ».
[١٢] في « ز » : « شيّعته ».
[١٣] في « ب ، ج ، ص ، ض ، ف » والبحار : « ملائكة ».
[١٤] في مرآة العقول : « بعدد ».
[١٥] في « بر » : « تحفظونه ».
[١٦] في البحار : « عن ».
[١٧] « البائقة » : النازلة ، وهي الداهية والشرّ الشديد. وجمعها : بوائق. المصباح المنير ، ص ٦٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٥٦ ( بوق ).
[١٨] في المرآة : « كأنّ ذكر الليلة لأنّ العرب تضبط التواريخ بالليالي ، أو إيماء إلى أنّ الزيارة الكاملة هي أن يتمّ عندهإلى الليل ؛ وقيل : لأنّهم كانوا للتقيّة يتزاورون بالليل ».