بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦٢ - ١٧/ ١٢ زنانى بهشتى
١٧/ ١٣: رَجُلٌ مِن أَهلِ الجَنَّةِ لَم يُصَلِّ قَطُّ!
١١١١ السّيرة النّبويّة لابن هشام: قالَ ابنُ إِسحاقَ: وَكانَ مِن حَدِيثِ الأَسوَدِ الرّاعِي فِيما بَلَغَنِي: أَنَّهُ أَتى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَهُو مُحاصِرٌ لِبَعضِ حُصُونِ خَيبَر، وَمَعَهُ غَنَمٌ له كانَ فِيها أَجِيراً لِرَجُلٍ مِن يَهُودَ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اعرِض عَلَيَّ الإِسلامَ، فَعَرَضَهُ عَلَيهِ، فَأَسلَمَ.
وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لا يُحَقِّرُ أَحَداً أَن يَدعُوَهُ إِلَى الإِسلامِ، وَيَعرِضَهُ عَلَيهِ- فَلمّا أَسلَمَ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنتُ أَجِيراً لِصاحِبِ هذِهِ الغَنَمِ، وَهِيَ أَمانَةٌ عِندِي، فَكَيفَ أَصنَعُ بِها؟
قال: اضرِب فِي وُجوهِها، فَإِنَّها سَتَرجِعُ إِلى رَبِّها- أَو كَما قالَ- فَقامَ الأَسوَدُ، فَأَخَذَ حَفنَةً مِنَ الحَصى، فَرَمى بِها فِي وُجُوهِها وَقالَ: ارجِعِي إِلى صاحِبِكِ فَوَ اللَّهِ لا أَصحَبُكِ أَبَداً، فَخَرَجَت مُجتَمِعَةً كَأَنَّ سائِقاً يَسُوقُها، حَتّى دَخَلَتِ الحِصنَ.
ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلى ذَلِكَ الحِصنِ لِيُقاتِلَ مَعَ المُسلِمِينَ، فَأَصابَهُ حَجَرٌ فَقَتَلَهُ، وَما صَلّى للَّهِ صَلاةً قَطُّ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَوُضِعَ خَلفَهُ، وَسُجِّيَ بِشَملَةٍ كانَت عَلَيهِ، فَالتَفَتَ إِلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَمَعَهُ نَفَرٌ مِن أَصحابِهِ، ثُمَّ أَعرَضَ عَنهُ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ أَعرَضتَ عَنهُ؟
قالَ: إِنَّ مَعَهُ الآنَ زَوْجَتَيهِ مِنَ الحُورِ العِينِ.[١]
١١١٢ مسند ابن حنبل عن أبي هريرة كانَ يَقُولُ: حَدِّثُونِي عَن رَجُلٍ دَخَلَ الجَنَّةَ لَم يُصَلِ
[١]. السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٣٥٨، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ١٤٨ ح ٢٦٠٩، السنن الكبرى: ج ٩ ص ٢٤١ ح ١٨٤٢٤ كلاهما عن جابر بن عبد اللَّه نحوه، اسد الغابة: ج ١ ص ٢١٣ الرقم ١١٥ عن إسحاق بن يسار.