بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤٤ - ١٧/ ١١ مردانى بهشتى
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله- وَهُوَ فِي أَصحابِهِ-: هَل عَلِمتُم أَنَّ اللَّهَ قَد أَدخَلَ فُلاناً الجَنَّةَ؟
فَعَجِبَ القَومُ أَنَّهُ كانَ لا يَكادُ يُرى، فَقامَ بَعضُهُم إِلى أَهلِهِ فَسَأَلَ امرَأَتَهُ عَن عَمَلِهِ، قَالَت: ما كانَ لَهُ كَبِيرُ عَمَلٍ إِلّا ما قَد رَأَيتُم، غَيرَ أَنَّهُ قَد كانَت لَهُ خَصلَةٌ. قالُوا: وَما هِيَ؟ قالَت: ما كانَ يَسمَعُ المُؤَذِّنَ مِن لَيلٍ وَلا نَهارٍ وَلا عَلى أَيِّ حالٍ إِلّا كانَ يَقُولُ:
أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ، مِثلَ قَولِهِ: اقِرُّ بِها وأُكَفِّرُ مَن أَباها، قالَت: فَإِذا قالَ: أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أُقِرُّ بِها وَأُكَفِّرُ مَن أَبى.
قالَ الرَّجُلُ: دَخَلَ الجَنَّةَ، فَأَقبَلَ حَتّى إِذا كانَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، وَهُوَ فِي أَصحابِهِ حَيثُ يُسمِعُهُ الصَّوتَ، نادى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بِأَعلى صَوتِهِ: أَتَيتُ أَهلَ فُلانٍ فَسَأَلتُهُم عَن عَمَلِهِ فَأَخبَرُونِي بِكَذا وَكَذا، قالَ الرَّجُلُ: أَشهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قالَ: وَأَنا أَشهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.[١]
١٠٩٩ الإمام الصّادق عليه السلام: إِنَّ داوُودَ النَّبِيَّ عليه السلام قالَ: يا رَبِّ أَخبِرنِي بِقَرِينِي فِي الجَنَّةِ وَنَظِيرِي فِي مَنازِلي، فَأَوحَى اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعالى إِلَيهِ أَنَّ ذلِكَ مَتّى أَبا يُونُسَ، قالَ: فَاستَأذَنَ اللَّهَ فِي زِيارَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ هُوَ وَسُلَيمانُ ابنُهُ حَتّى أَتَيا مَوضِعَهُ، فَإِذا هُما بِبَيتٍ مِن سَعَفٍ، فَقِيلَ لَهُما: هُوَ فِي السُّوقِ، فَسَأَلا عَنهُ، فَقِيلَ لَهُما: اطلُباهُ فِي الحَطَّابِينَ، فَسَأَلا عَنهُ، فَقالَ لَهُما جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ: نَنتَظِرُهُ الآنَ حَتّى يَجِيءَ، فَجَلَسا يَنتَظِرانِهِ إِذ أَقبَلَ وَعَلى رَأسِهِ وِقرٌ[٢] مِن حَطَبٍ، فَقامَ إِلَيهِ النّاسُ فَأَلقى عَنهُ الحَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقالَ: مَن يَشتَرِي طَيِّباً بِطَيِّبٍ، فَساوَمَهُ واحِدٌ وَزادَهُ آخَرُ حَتّى باعَهُ مِن بَعضِهِم.
قالَ: فَسَلَّما عَلَيهِ، فَقالَ: انطَلِقا بِنا إِلى المَنزِلِ وَاشتَرى طَعاماً بِما كانَ مَعَهُ، ثُمَ
[١]. حلية الأولياء: ج ١٠ ص ٢٨، تاريخ دمشق: ج ٤٠ ص ٤١٢ نحوه، كنز العمّال: ج ٨ ص ٣٦٠ ح ٢٣٢٦٧.
[٢]. الوِقْر: الحِمْل( النهاية: ج ٥ ص ٢١٣« وقر»).