بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨ - ٥/ ٤ بيمارى هاى روحى
الحديث
٢٩٧ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يُحبَسُ أَهلُ الجَنَّةِ بَعدَما يَجوزونَ الصِّراطَ حَتّى يُؤخَذَ لِبَعضِهِم مِن بَعضٍ ظُلاماتُهُم فِي الدُّنيا، ويَدخُلونَ الجَنَّةَ ولَيسَ في قُلوبِ بَعضِهِم عَلى بَعضِهِم غِلٌّ.[١]
٢٩٨ عنه صلى الله عليه و آله- في حَديثٍ يَصِفُ فيهِ كَيفِيَّةَ حَشرِ المُتَّقينَ يَومَ القِيامَةِ-: و إذا عِندَ بابِ الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَنبُعُ مِن أصلِها عَينانِ، فَيَشرَبونَ مِن إحدَى العَينَينِ، فَإِذا بَلَغَ الشَّرابُ الصَّدرَ أَخرَجَ اللَّهُ ما في صُدورِهِم مِن غِلٍّ أو حَسَدٍ أو بَغيٍ، وذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَعالى:
«وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ»[٢]، فَلَمَّا انتَهَى الشَّرابُ إِلَى البَطنِ طَهَّرَهُم مِن دَنَسِ الدُّنيا وَقَذَرِها، وَذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَعالَى: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً»، ثُمَّ اغتَسَلوا مِنَ الاخرى فَجَرَت عَلَيهِم نَضرَةُ النَّعيمِ، فَلا تَشعَثُ أَبدانُهُم وَلا تَغَيَّرُ أَلوانُهُم أَبَداً.[٣]
٢٩٩ عنه صلى الله عليه و آله: أوَّلُ زُمرَةٍ تَلِجُ الجَنَّةَ صورَتُهُم عَلى صورَةِ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، لا يَبصُقونَ فيها ولا يَمتَخِطونَ ولا يَتَغَوَّطونَ، آنِيَتُهُم فيهَا الذَّهَبُ، أمشاطُهُم مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، ومَجامِرُهُمُ الأُلُوَّةُ[٤]، ورَشحُهُمُ المِسكُ، ولِكُلِّ واحِدٍ مِنهُم زَوجَتانِ يُرى مُخُّ سوقِهِما مِن وَراءِ اللَّحمِ مِنَ الحُسنِ، لَااختِلافَ بَينَهُم ولا تَباغُضَ، قُلوبُهُم قَلبُ رَجُلٍ واحِدٍ، يُسَبِّحونَ اللَّهَ بُكرَةً وَعَشِيّاً.[٥]
[١]. فتح الباري: ج ١١ ص ٣٩٩، الزهد لابن المبارك: ص ٤٩٩ ح ١٤١٩ نحوه، الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٨٤ نقلًا عن ابن أبي حاتم عن الحسن.
[٢]. الحجر: ٤٧.
[٣]. كنز العمّال: ج ١٤ ص ٦٥٠ ح ٣٩٧٨١ نقلًا عن ابن مردويه عن النزّال بن سبرة عن الإمام عليّ عليه السلام.
[٤]. الألُوّة: هو العود الذي يُتبخّر به( النهاية: ج ١ ص ٦٣« ألى»).
[٥]. صحيح البخاري: ج ٣ ص ١١٨٥ ح ٣٠٧٣، صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢١٨٠ ح ١٧، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٧٨ ح ٢٥٣٧، صحيح ابن حبّان: ج ١٦ ص ٤٦٣ ح ٧٤٣٦، مسند الشاميّين: ج ١ ص ٩٢ ح ١٣٢ نحوه وكلّها عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج ١٤ ص ٤٨٧ ح ٣٩٣٧١.