بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٧/ ٨ دورى از حرام ها
بِهِ الجَنَّةَ، فَقالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِي سِرِّكِ وَعَلانِيَتِكَ، وَبَرِّ والِدَيكَ.[١]
راجع: ص ٣٣٦ (كلمة التوحيد مع شروطها/ علامة الإخلاص اجتناب المحارم).
٧/ ٩: تَجَشُّمُ المَكارِهِ
٥٠٨ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: حُفَّتِ[٢] الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ، وَحُفَّتِ النّارُ بِالشَّهَواتِ.[٣]
٥٠٩ عنه صلى الله عليه و آله: حُجِبَتِ النّارُ بِالشَّهَواتِ، وَحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ.[٤]
[١]. تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٢٤٨، مستدرك الوسائل: ج ١٥ ص ١٧٥ ح ١٧٩١١ نقلًا عن كتاب الأخلاق لأبي القاسم الكوفي.
[٢]. هكذا رواه مسلم:« حُفّت»، ووقع في البخاريّ:« حفّت»، ووقع فيه أيضاً:« حجبت»[ كما في الحديث اللاحق]، وكلاهما صحيح. قال العلماء: هذا من بديع الكلام وفصيحه وجوامعه التي اوتيها صلى الله عليه و آله من التمثيل الحسن. ومعناه: لا يوصل إلى الجنّة إلّابارتكاب المكاره، والنّار إلّابالشهوات، وكذلك هما محجوبتان بهما، فمن هتك الحجاب وصل إلى المحبوب. فهتك حجاب الجنّة باقتحام المكاره، وهتك حجاب النار بارتكاب الشهوات( هامش المصدر).
قال الشريف الرضيّ رحمه الله: وهذا القول مجاز، والمراد: إنّ جميع الأفعال التي توصل إلى الجنّة يتجشّم فعلها على الكره والمشقّة، لأنّ طريقها وعر، ومذاقها مرّ. فلمّا كانت الطرق المفضية إلى الجنّة كلّها كما ذكرنا شاقّة المسالك، صعبة على السالك، حسن أن يقال:« الجنّة حفّت بالمكاره» على طريق المجاز وسعة الكلام، ولمّا كانت الأفعال المفضية إلى دخول النار في الأغلب الأكثر كثيرة الملاذ، ملائمة للطّباع، لا تؤتى من طريق مشقّة، ولا يقرع لها باب كلفة، حسن أن يقال:« إنّ النار حفّت بالشهوات» على طريق الاتّساع والمجاز( المجازات النبويّة: ص ٣٨٧ ح ٣٠٣).
[٣]. صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢١٧٤ ح ١، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٩٣ ح ٢٥٥٩، سنن الدارمي: ج ٢ ص ٧٩٦ ح ٢٧٣٧، مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٣٠٨ ح ١٢٥٦٠ كلّها عن أنس، كنز العمّال: ج ٣ ص ٣٣٢ ح ٦٨٠٥؛ نهج البلاغة: الخطبة ١٧٦ نحوه، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٩٠، روضة الواعظين: ص ٤٦١، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٧٨ ح ١٢.
[٤]. صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٣٨٠ ح ٦١٢٢، مشكاة المصابيح: ج ٢ ص ٦٤٩ ح ٥١٦٠، فتح الباري: ج ١١ ص ٣٢٠ ح ٦٤٨٧ كلّها عن أبي هريرة، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ١٧، كنز العمّال: ج ٣ ص ٣٣١ ح ٦٨٠٤.