بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - ٤/ ١٠ درخت طوبا
خَلَقتُكَ مِن غَيرِ فَحلٍ، وَجَعَلتُكَ وَأُمَّكَ آيةً لِلعالَمِينَ، فَإِيّايَ فَاعبُد، وَعَلَيَّ فَتَوَكَّل، وَخُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ.
قالَ عِيسى عليه السلام: أَي رَبِّ، أَيَّ كِتابٍ آخُذُ بِقُوَّةٍ؟ قالَ: خُذ كِتابَ الإِنجِيلِ بِقُوَّةٍ، فَفَسِّرهُ لِأَهلِ السريانِيَّةِ، وَأَخبِرهُم إِنِّي أَنا اللَّهُ لا إِله إِلّا أَنَا، الحَيُّ القَيُّومُ، البَديِعُ الدّائِمُ، الَّذِي لا زَوالَ لَهُ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ، فَصَدِّقُوهُ وَاتَّبِعُوهُ، صاحِبِ الجَمَلِ وَالمِدرَعَةِ وَالهِراوَةِ وَالتّاجِ، الأَنجَلِ[١] العَينِ، المَقرُونِ الحاجِبَينِ، صاحِبِ الكِساءِ، الَّذِي إِنَّما نَسلُهُ مِنَ المُبارَكَةِ- يَعنِي خَدِيجَةَ-.
يا عِيسَى، لَها بَيتٌ مِن لُؤلُؤٍ مِن قَصَبٍ مُوصَلٍ بِالذَّهَبِ، لا يُسمَعُ فِيهِ أَذًى وَلا نَصَبٌ، لَها ابنَةٌ- يَعنِي فاطِمَةَ- وَلَها ابنانِ فَيُستَشهَدانِ- يَعنِي الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السلام- طُوبى لِمَن سَمِعَ كَلامَهُ، وَأَدرَكَ زَمانَهُ، وَشَهِدَ أَيّامَهُ.
قالَ عِيسَى عليه السلام: يا رَبِّ وَما طُوبى؟
قالَ: شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ، أَنا غَرَستُها بِيَدِي، وَأَسكَنتُها مَلائِكَتِي، أَصلُها مِن رِضوانَ، وَماؤُها مِن تَسنِيمٍ.[٢]
٤/ ١١: ظِلالُ الجَنَّةِ
الكتاب
«إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ* هُمْ وَ أَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ* لَهُمْ
[١]. عَيْنٌ نَجْلاء: أي واسعة( النهاية: ج ٥ ص ٢٣« نجل»).
[٢]. الدرّ المنثور: ج ٤ ص ٦٤٤ نقلًا عن ابن أبي حاتم، البداية والنهاية: ج ٢ ص ٧٨ و ص ٧٩ عن أبي هريرة نحوه؛ كمال الدين: ج ١ ص ١٥٩ ح ١٨ عن حمّاد بن عبد اللَّه بن سليمان، الأمالي للصدوق: ص ٣٤٥ ح ٤١٨ عن عبد اللَّه بن سليمان، إعلام الورى: ص ٢١ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ١٤٤ ح ١.