بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٢ - د - غم ديدگان و گرفتاران و بيماران
٩٨٢ عنه عليه السلام: خَرَجَ مُوَسى عليه السلام فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِن بَنِي إِسرائِيلَ، فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الطُّورِ، فَقالَ لَهُ: اجلِس حَتَّى أَجِيئَكَ، وَخَطَّ عَلَيهِ خَطَّةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّماءِ، فَقالَ: استَودَعتُكَ صاحِبِي وَأَنتَ خَيرُ مُستَودَعٍ. ثُمَّ مَضى، فَناجاهُ اللَّهُ بِما أَحَبَّ أَن يُناجِيَهُ، ثُمَّ انصَرَفَ نَحوَ صاحِبِهِ، فَإِذا أَسَدٌ قَد وَثَبَ عَلَيهِ فَشَقَّ بَطنَهُ، وَفَرَثَ لَحمَهُ، وَشَرِبَ دَمَهُ ....
فَرَفَعَ مُوسى رَأسَهُ فَقالَ: يا رَبِّ، استَودَعتُكَهُ وَأَنتَ خَيرُ مُستَودَعٍ، فَسَلَّطتَ عَلَيهِ شَرَّ كِلابِكَ فَشَقَّ بَطنَهُ، وَفَرَثَ لَحمَهُ، وَشَرِبَ دَمَهُ!!
فَقِيلَ: يا مُوسى، إِنَّ صاحِبَكَ كانَت لَهُ مَنزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ، لَم يَكُن يَبلُغُها إِلّا بِما صَنَعتُ بِهِ. يا مُوسى انظُر- وَكَشَفَ لَهُ الغِطاءَ- فَنَظَرَ مُوسى، فَإِذا بِمَنزِلٍ شَرِيفٍ، فَقالَ: رَبِّ رَضِيتُ.[١]
٩٨٣ الإمام الصادق عليه السلام: إِنَّ فِي الجَنَّةِ مَنزِلَةً، لا يَبلُغُها عَبدٌ إِلّا بِالابتِلاءِ فِي جَسَدِهِ.[٢]
٩٨٤ عنه عليه السلام: إِنَّ وَلِيَّنا لَيَرتَكِبُ ذُنُوباً يَستَحِقُّ (بِها) مِنَ اللَّهِ العَذَابَ، فَيَبتَلِيهِ اللَّهُ فِي بَدَنِهِ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُمَحِّصَ عَنهُ الذُّنُوبَ، فَإِن عافاهُ فِي بَدَنِهِ ابتَلاهُ فِي مالِهِ، فَإِن عافاهُ فِي مالِهِ ابتَلاهُ فِي وُلدِهِ، فَإِن عافاهُ فِي وُلدِهِ ابتَلاهُ فِي أَهلِهِ، فَإِن عافاهُ فِي أَهلِهِ ابتَلاهُ بِجارِ سَوءٍ يُؤذِيهِ، فَإِن عافاهُ مِن بَوائِقِ[٣] الدُّهُورِ شَدَّدَ عَلَيهِ خُرُوجَ نَفسِهِ، حَتَّى يَلقَى اللَّهَ حِينَ يَلقاهُ وَهُو عَنهُ راضٍ قَد أَوجَبَ لَهُ الجَنَّةَ.[٤]
٩٨٥ الخرائج والجرائح عن شعيب: دَخَلتُ عَلَيهِ [أَي عَلَى الصّادِقِ عليه السلام] فَقالَ لِي: مَن
[١]. مشكاة الأنوار: ص ٥٠٨ ح ١٧٠٦، جامع الأخبار: ص ٣١٢ ح ٨٦٧، بحار الأنوار: ج ٦٧ ص ٢٣٧ ح ٥٤.
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ٢٥٥ ح ١٤ عن فضيل بن عثمان، جامع الأخبار: ص ٣١٢ ح ٨٦٦، بحار الأنوار: ج ٦٧ ص ٢١٢ ح ١٦.
[٣]. بَوائِقُهُ: أي غوائله وشروره( النهاية: ج ١ ص ١٦٢« بوق»).
[٤]. التمحيص: ص ٣٩ ح ٣٨ عن عمر صاحب السابري، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٢٠٠ ح ٦.