بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢ - ١/ ٢ بهشت دنيا
١١ تفسير القمّي: قوله: «وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً»[١] قالَ: نَزَلَت في رَجُلٍ كانَ لَهُ بُستانانِ كَبيرانِ عَظيمانِ كَثيرَا الثِّمارِ، كَما حَكَى اللَّهُ عز و جل، وفيهِما نَخلٌ و زَرعٌ، و كانَ لَهُ جارٌ فَقيرٌ، فَافتَخَرَ الغَنِيُّ عَلى ذلِكَ الفَقيرِ، وقالَ لَهُ: «أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَ أَعَزُّ نَفَراً* وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ»[٢] أي بُستانَهُ، وقالَ «ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً* وَ ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً»[٣]، فَقالَ لَهُ الفَقيرُ: «أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا* لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً»[٤]، ثُمَّ قالَ الفَقيرُ لِلغَنِيِّ:
«وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً»[٥]، ثُمَّ قالَ الفَقيرُ: «فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً»[٦] أي مُحتَرِقاً «أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً»[٧]، فَوَقَعَ فيها ما قالَ الفَقيرُ في تِلكَ اللَّيلَةِ، وأصبَحَ الغَنِيُ «يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً* وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً»[٨] فَهذِهِ عُقوبَةُ البَغيِ.[٩]
[١]. الكهف: ٣٢.
[٢]. الكهف: ٣٤- ٣٥.
[٣]. الكهف: ٣٦.
[٤]. الكهف: ٣٧- ٣٨.
[٥]. الكهف: ٣٩.
[٦]. الكهف: ٤٠.
[٧]. الكهف: ٤١.
[٨]. الكهف: ٤٢- ٤٣.
[٩]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٥ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام، بحارالأنوار: ج ٩٣ ص ١٨٥ ح ٣.