بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - الف - خشنودى خداى سبحان
رَضِيتُ عَنكُم، وَلَدَيَّ المَزِيدُ. اليَومَ أُكرِمُكُم بِكَرامَةٍ أَعظَمَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ، فَيُكشَفُ الحِجابُ، فَيَنظُرُونَ إِلَيهِ ما شاءَ اللَّهُ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّداً، فَكانُوا فِي السُّجُودِ ما شاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ يَقُولُ لَهُم: ارفَعُوا رُؤُوسَكُم، لَيسَ هَذا مَوضِعَ عِبادَةٍ، فَيَنسَونَ كُلَّ نِعمَةٍ كانُوا فِيها، وَيَكُونُ النَّظَرُ إِلَيهِ أَحَبَّ إِلَيهِم مِن جَمِيعِ النِّعَمِ، ثُمَّ يَرجِعُونَ، فَتَهِيجُ رِيحٌ مِن تَحتِ العَرشِ، عَلَى تَلٍّ مِن مِسكٍ أَبيَضَ، فَيَنثُرُ ذَلِكَ عَلَى رُؤُوسِهِم، وَنَواصِي خُيُولِهِم، فَإِذا رَجَعُوا إِلى أَهلِيهِم تَراهم أَزواجُهُم فِي الحُسنِ وَالبَهاءِ أَفضَلَ مِمّا تَرَكُوهُنَّ، فَيَقُولُ لَهُم أَزواجُهُم: إِنَّكُم قَد رَجَعتُم عَلَى أَحسَنَ ما كُنتُم.[١]
ب- مَحَبَّةُ اللَّهِ
٢٧٥ الإمام عليّ عليه السلام: إِنَّ أَطيَبَ شَيءٍ فِي الجَنَّةِ وَأَلَذَّهُ حُبُّ اللَّهِ، وَالحُبُّ [فِي] اللَّهِ، وَالحَمدُ للَّهِ. قالَ اللَّهُ عز و جل: «وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»[٢] وَذَلِكَ أَنَّهُم إِذا عايَنُوا ما فِي الجَنَّةِ مِن النَّعِيمِ هاجَتِ المَحَبَّةُ فِي قُلُوبِهِم، فَيُنادُونَ عِندَ ذَلِكَ: أَنِ الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.[٣]
٢٧٦ تفسير العياشي عن ثوير عن الإمام زين العابدين عليه السلام: إِذا صارَ أَهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ، وَدَخَلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلى جَنّاتِهِ وَمَساكِنِهِ، وَاتَّكَأَ كُلُّ مُؤمِنٍ مِنهُم عَلى أَرِيكَتِهِ، حَفَّتهُ خُدّامُهُ، وَتَهَدَّلَت عَلَيهِ الثِّمارُ، وَتَفَجَّرَت حَولَهُ العُيُونُ، وَجَرَت مِن تَحتِهِ الأَنهارُ، وَبُسِطَت لَهُ الزَّرابِيُّ، وَصُفِّفَت له النَّمارِقُ، وَأَتَتهُ الخُدّامُ بِما شاءَت شَهوَتُهُ مِن قَبلِ أَن يَسأَلَهُم ذَلِكَ.
[١]. تنبيه الغافلين: ص ٧٨ ح ٦٥.
[٢]. يونس: ١٠.
[٣]. مصباح الشريعة( طبعة مؤسّسة الأعلمي- بيروت): ص ١٩٥، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٢٥١ ح ٣٠.