بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٨ - ١٥/ ٢ درود بهشت
ادنُ يا عُمَيرُ، فَدَنا فَقالَ: أَنعِمُوا صَباحاً- وَكانَت تَحِيَّةَ أَهلِ الجاهِلِيَّةِ بَينَهُم- فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: قَد أَكرَمَنا اللَّهُ بِتَحِيَّةٍ خَيرٍ مِن تَحِيَّتِكَ يا عُمَيرُ، السَّلامُ تَحِيَّةُ أَهلِ الجَنَّةِ.[١]
٨٣٤ تفسير القمّي: كانَ أَصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَأتُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَيَسأَلُونَهُ أَن يَسأَلَ اللَّهَ لَهُم، وَكانُوا يَسأَلُونَهُ ما لا يَحِلُّ لَهُم، فَأَنزَلَ اللَّهُ: «وَ يَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ». وَقَولُهُم لَهُ إِذا أَتَوهُ: أَنعِم صَباحاً وَأنَعِم مَساءً؛ وَهِيَ تَحِيَّةُ أَهلِ الجاهِلِيَّةِ، فَأَنزَلَ اللَّهُ: «وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ»[٢] فَقالَ لَهُم رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: وَقَد أَبدَلَنا اللَّهُ بِخَيرٍ مِن ذَلِكَ تَحِيَّةِ أَهلِ الجَنَّةِ: «السَّلامُ عَلَيكُم».[٣]
٨٣٥ الإمام الباقر عليه السلام: خَطَبَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ عليه السلام فَقالَ: ... جَعَلَ اللَّهُ العاقِبَةَ لِلتَّقوى، وَالجَنَّةَ لِأَهلِها مَأوىً، دُعاؤُهُم فِيها أَحسَنُ الدُّعاءِ: «سُبحانَكَ اللَّهُمَّ»، دَعاهُمُ المَولى عَلى ما آتاهُم «وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ».[٤]
٨٣٦ الإمام عليّ عليه السلام- فِي ذِكرِ أَحوالِ أَهلِ الجَنَّةِ-: يَجِيؤُونَ فَيَدخُلُونَ، فَإِذا أَساسُ[٥] بُيُوتِهِم مِن جَندَلِ[٦] اللُّؤلُؤ، وَسُرُرٍ مَرفُوعَةٍ وَأَكوابٍ مَوضُوعَةٍ وَنَمارِقَ مَصفُوفَةٍ وَزَرابِيَّ مَبثُوثَةٍ، وَلَولا أَنَّ اللَّهَ تَعالى قَدَّرَها لَهُم لَالتَمَعَت أَبصارهُم بِما يَرَونَ،
[١]. المعجم الكبير: ج ١٧ ص ٥٨ ح ١١٨، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٢ ص ٣١٧، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٤٧٣، اسد الغابة: ج ٤ ص ٢٨٨ الرقم ٤٠٩٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ١٥٤ كلّها نحوه، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٥٦٤ ح ٣٧٤٥٥؛ بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٣٢٦ ح ٨٢ نقلًا عن الكازروني في المنتقى وفيه ذيله من« أنعموا صباحاً ...».
[٢]. المجادلة: ٨.
[٣]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٥٥، بحار الأنوار: ج ١٧ ص ٢٨ ح ٤.
[٤]. الكافي: ج ٨ ص ١٧٣ ح ١٩٣ عن جابر، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٥٠ ح ٣٠.
[٥]. فى المصدر:« أسلس»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٦]. الجَنْدَل: الحجارة( لسان العرب: ج ١١ ص ١٢٨« جندل»).