بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٦ - ١٥/ ٢ درود بهشت
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَ لَهُمْ ما يَدَّعُونَ* سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ».[١]
الحديث
٨٣٢ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إِذا قالَ العَبدُ: «سُبحانَ اللَّهِ» سَبَّحَ مَعَهُ ما دُونَ العَرشِ، فَيُعطى قائِلُها عَشرَ أَمثالِها. وَإِذا قالَ: «الحَمدُ للَّهِ» أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِ بِنِعَمِ الدُّنيا مَوصُولًا بِنِعَمِ الآخِرَةِ، وَهِيَ الكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُها أَهلُ الجَنَّةِ إِذا دَخَلُوها، وَيَنقَطِعُ الكَلامُ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي الدُّنيا ما خَلا «الحَمدُ للَّهِ»، وَذَلِكَ قَولُهُ تَعالى: «دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ».[٢]
٨٣٣ المعجم الكبير عن محمّد بن جعفر بن الزبير: بَينا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بِالمَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنَ المُسلِمِينَ يَتَذاكَرُونَ يَومَ بَدرٍ وَما أَكرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَما أَراهُم مِن عَدُوِّهِم، إِذ نَظَرَ إِلى عُمَيرِ بنِ وَهبٍ قَد أَناخَ بِبابِ المَسجِدِ مُتَوَشِّحَ السَّيفِ، فَقالَ: هذا الكَلبُ عَدُوُّ اللَّهِ عُمَيرُ بنُ وَهبٍ ما جاءَ إِلّا لِشَرٍّ، هذا الَّذِي حَرَّشَ بَينَنا وَ حَزَرَنا[٣] لِلقَومِ يَومَ بَدرٍ. ثُمَّ دَخَلَ عُمَرَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هذا عَدُوُّ اللَّهِ عُمَيرُ بنُ وَهبٍ، قَد جاءَ مُتَوَشِّحَ السَّيفِ، قالَ: فَأَدخِلهُ فَأَقبَلَ عُمَرَ حَتَّى أَخَذَ بِحِمالَةِ سَيفِهِ فِي عُنُقِهِ فَلَبَّبَهُ بِها[٤]، وَقالَ عُمَرُ لِرِجالٍ مِمَّن كانَ مَعَهُ مِنَ الأَنصارِ: ادخُلُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَاجلِسُوا عِندَهُ، وَاحذَرُوا هَذا الكَلبَ عَلَيهِ، فَإِنَّهُ غَيرُ مَأمُونٍ.
ثُمَّ دَخَلَ بِهِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَعُمَرُ آخِذٌ بِحِمالَةِ سَيفِهِ. فَقالَ: أَرسِلهُ يا عُمَرُ.
[١]. يس: ٥٥- ٥٨.
[٢]. علل الشرائع: ص ٢٥١ ح ٨ عن الحسن بن عبد اللَّه عن آبائه عن الإمام الحسن عليه السلام، الأمالي للصدوق: ص ٢٥٥ ح ٢٧٩ عن الحسن بن عبد اللَّه عن أبيه عن الإمام الحسن عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله، الاختصاص: ص ٣٤ عن الحسين بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله، بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢٩٥ ح ٥.
[٣]. الحَزْرُ: التقدير والخَرصُ، حَزَرتُ الشيء: قَدَّرتُه( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٩٦« حزر»).
[٤]. لَبَبْتَ الرَّجُلَ: إذا جَعَلْتَ في عنقه ثوباً أو غيره وجررته به( النهاية: ج ٤ ص ٢٢٣« لبب»).