بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٠ - ٧/ ٣ دانش و فرزانگى
الأَبرارِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، بِالعِلمِ يُطاعُ اللَّهُ وَيُعبَدُ، وَبِالعِلمِ يُعرَفُ اللَّهُ ويُؤخَذُ، وَبِالعِلمِ تُوصَلُ الأَرحَامُ، وبِهِ يُعرَفُ الحَلالُ وَالحَرامُ، وَالعِلمُ إِمامُ العَمَلِ وَالعَمَلُ تابِعُهُ، يُلهِمُهُ اللَّهُ السُّعَداءَ وَيَحرِمُهُ الأَشقِياءَ.[١]
٤٠٠ عنه صلى الله عليه و آله: طَلَبُ العِلمِ فَرِيضَةٌ عَلى كُلِّ مُسلِمٍ، فَاطلُبُوا العِلمَ في مَظَانِّهِ[٢]، وَاقتَبِسُوهُ مِن أَهلِهِ، فَإِنَّ تَعَلَّمَهُ للَّهِ حَسَنَةٌ، وطَلَبَهُ عِبادَةٌ، والمُذاكَرَةَ فِيهِ تَسبيحٌ، وَالعَمَلَ بِهِ جِهادٌ، وتَعلِيمَهُ مَن لا يَعلَمُهُ صَدَقَةٌ، وبَذَلَهُ لِأَهلِهِ قُربَةٌ إلَى اللَّهِ تَعالى، لِأَنَّهُ مَعالِمُ الحَلالِ وَالحَرامِ، وَمَنارُ سُبُلِ الجَنَّةِ، والمُؤنِسُ فِي الوَحشَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الغُربَةِ وَالوَحدَةِ، وَالمُحَدّثُ فِي الخَلوَةِ، وَالدَّلِيلُ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ، والسِّلاحُ عَلَى الأَعدَاءِ، وَالزَّينُ عِندَ الأَخِلَّاءِ.
يَرفَعُ إلَيهِ أَقوَاماً فَيَجعَلُهُم فِي الخَيرِ قادَةً، تُقتبَسُ آثارُهُم، ويُهتَدى بِفِعالِهِم، وَيُنتَهى إِلى آرائِهِم، تَرغَبُ المَلائِكَةُ في خُلَّتِهِم، وَبِأَجنِحَتِها تَمَسُّهُم، وَفي صَلاتِها تُبارِكُ عَلَيهِم، يَستَغفِرُ لَهُم كُلُّ رَطبٍ ويابِسٍ، حَتّى حِيتَانُ البَحرِ وَهَوامُّهُ، وَسِباعُ البَرِّ وَأنعَامُهُ.
إِنَّ العِلمَ حَياةُ القُلُوبِ مِنَ الجَهلِ، وَضِياءُ الأَبصارِ مِنَ الظُّلمَةِ، وَقُوَّةُ الأَبدانِ مِنَ الضَّعفِ، يَبلُغُ بِالعَبدِ مَنازِلَ الأَخيارِ، ومَجالِسَ الأَبرارِ، وَالدَّرَجاتِ العُلى فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، الذِّكرُ فِيهِ يَعدِلُ بِالصِّيامِ، وَمُدارَسَتُهُ بِالقِيامِ، بِهِ يُطاعُ الرَّبُّ ويُعبَدُ، وبِهِ تُوصَلُ الأَرحامُ، ويُعرَفُ الحَلالُ مِنَ الحَرامِ، العِلمُ إمامُ العَمَلِ وَالعَمَلُ تابِعُهُ، يُلهَمُ بِهِ
[١]. الخصال: ص ٥٢٢ ح ١٢ عن الإمام عليّ عليه السلام، تحف العقول: ص ٢٨، الأمالي للصدوق: ص ٧١٣ ح ٩٨٢ عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام، روضة الواعظين: ص ١٣ عن الإمام عليّ عليه السلام وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ١ ص ١٦٦ ح ٧.
[٢]. المَظانُّ: جمع مَظِنّة، وهي موضعُ الشيء ومَعدِنُه( النهاية: ج ٣ ص ١٦٤« ظنن»).