بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٧٢ - ١ ابو دحداح
٢ أَبُو ذَرٍّ الغِفارِيُ[١]
١٠٢٢ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما أَظَلَّتِ الخَضراءُ وَلا أَقَلَّتِ الغَبراءُ[٢] عَلى ذِي لَهجَةٍ أَصدَقَ مِن أَبِي ذَرٍّ، يَعِيشُ وَحدَهُ، وَيَمُوتُ وَحدَهُ، وَيُبعَثُ وَحدَهُ، وَيَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَهُ.[٣]
٣ أَبُو طالبٍ[٤]
١٠٢٣ إيمان أبي طالب عن عبد الرحمن بن كثير: قُلتُ لِأَبِي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَزعُمُونَ أَنَّ أَبا طالِبٍ فِي ضَحضاحٍ[٥] مِن نارٍ! فَقالَ: كَذَبُوا، ما بِهذا نَزَلَ جَبرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله؛
[١]. هُوَ جُندَبُ بنُ جُنادَةَ وَهُوَ مَشهُورٌ بِكُنيَتِهِ، أَحَدُ أَجِلّاءِ الصَّحابَةِ وَالسّابِقِينَ إِلَى الإِيمانِ، جاءَ إِلى مَكَّةَ قادِماً مِن البادِيَةِ، وَكانَ مُوحِّداً قَبلَ الإِسلامِ، وَكانَ فَرِيداً فَذّاً فِي صِدقِهِ وَصراحَةِ لَهجَتِهِ كما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله، كانَ شَدِيدَ الذَّبِّ عَن مَوقِعِ الوَلايَةِ العَلَوِيَّةِ، وَهُو أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ لَم يُفارِقُوا عَلِيّاً قَطُّ.
وَصَرَخاتُهُ بِوَجهِ الظُّلمِ مَلَأَتِ الآفاقَ وَاشتَهَرَت فِي التّارِيخِ، وَلَم يُطِقهُ مُعاوِيةُ فِي الشّامِ فَرُدَّ إِلَى المَدِينَةِ بِأَمرٍ مِن عُثمانَ، وَلكِن لَم يَتَغَيَّر مَوقِفُ أَبِي ذَرٍّ مِن الخَلِيفَةِ، وَلَم يُجدِ التَّرغِيبُ وَالتَّرهِيبُ مَعَهُ، وَأَبعَدَهُ الخَلِيفَةُ، إِلَى الرَّبَذَةِ حَتَّى ماتَ سَنَةَ ٣٢ ه( راجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ج ١٢ ص ٢١- ٢٤ و سير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ٤٦ الرقم ١٠ و الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٢٢٢ و أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٦٦ والكافي: ج ٨ ص ٢٠٦ ح ٢٥١ و رجال الكشّي: ج ١ ص ٩٨ ح ٤٨).
[٢]. الغَبْراءُ: الأرضُ، والخضراءُ: السماءُ؛ لِلَونِهما( النهاية: ج ٣ ص ٣٣٧« غبر»).
[٣]. رجال الكشيّ: ج ١ ص ٩٨ ح ٤٨، روضة الواعظين: ص ٣١١، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٣٩٨ ح ٤.
[٤]. اسمُهُ« عَبدُمَنافٍ» و قالَ بَعضٌ: إنَّ اسمَهُ« عِمرانُ» وقيلَ،:« شَيبَةُ». ولَقَبُهُ« شَيخُ الأَبطَحِ» و« سَيِّدُ البَطحَاءِ» و« رئيسُ مَكَّةَ». وهُوَ ابنُ عَبدِ المُطَلِّبِ بنِ هاشمٍ، و عَمُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ووالِدُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام.
وُلِدَ في مَكَّةُ المُكَرَّمَةِ سَنَةُ ٥٣٥ مِيلادِيَّةَ، وقَبلَ ٣٥ عامَاً مِن وِلادَةِ النَّبِيِّ الأعظَمِ صلى الله عليه و آله.
كَفِلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بَعدَ رَحيلِ أبيهِ عَبدِ المُطَلِّبِ، وبَذَلَ في رعايَتِهِ والحِفاظِ عَلَيهِ الغالي والنَّفيس.
كانَ عَلى دينِ إبراهيمَ الخَليلِ عليه السلام، فَلَمّا بَزغَتِ شَمسُ النُّبُوَّةِ في نَبِيِّنا الأعظَمِ صلى الله عليه و آله آمَنَ بِرِسالَتِهِ المَيمُونَةِ. وقَضى نَحبَهُ قَبلَ الهِجرَةِ بِسَنَةٍ واحِدَةٍ، فَشَيَّعَهُ النَّبِيٌ صلى الله عليه و آله، ودُفِنَ في مَقبَرَةِ الحَجُّون( راجع: أبو طالب تجلي إيمان« بالفارسية»»: ص ١ و ٢ و ١٥ و ١٦، وكتاب: إيمان أبي طالب، وكتاب: أبو طالب مؤمن قريش).
[٥]. الضَّحْضَاح في الأصل: ما رَقّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار( النهاية: ج ٣ ص ٧٥« ضحضح»).