بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦٤ - ١٧/ ١٣ مردى از اهل بهشت كه هرگز نماز نخواند!
قَطُّ، فَإِذا لَم يَعرِفهُ النّاسُ سَأَلُوهُ: مَن هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبدِ الأَشهَلِ عَمرُو بنُ ثابِتِ بنِ وَقْشٍ.
قالَ الحُصَينُ: فَقُلتُ لِمَحمُودِ بنِ لُبَيدٍ: كَيفَ كانَ شَأنُ الأُصَيرِمِ؟
قالَ: كانَ يَأبَى الإِسلامَ عَلى قَومِهِ، فَلَمّا كانَ يَومُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إِلى أُحُدٍ بَدا لَهُ الإِسلامُ فَأَسلَمَ، فَأَخَذَ سَيفَهُ فَغَدا حَتّى أَتَى القَومَ فَدَخَلَ فِي عُرضِ النّاسِ، فَقَاتَلَ حَتّى أَثبَتَتهُ الجِراحَةُ.
قالَ فَبَينَما رِجالُ بَنِي عَبدِ الأَشهَلِ يَلتَمِسُونَ قَتلاهُم فِي المَعرَكَةِ إِذا هُم بِهِ، فَقالُوا: وَاللَّهِ إِنَّ هذِهِ لَلُاصَيرِمُ، وَما جاءَ لَقَد تَرَكناهُ، وَإِنَّهُ لَمُنكِرٌ هذا الحَدِيثَ! فَسَأَلُوهُ:
ما جاءَ بِهِ؟ قالُوا: ما جاءَ بِكَ يا عَمرُو، أَحَدَباً[١] عَلى قَومِكَ، أَو رَغبةً فِي الإِسلامِ؟
قالَ: بَل رَغبَةً فِي الإِسلامِ؛ آمَنتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَسلَمتُ، ثُمَّ أَخَذتُ سَيفِي فَغَدَوتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقاتَلتُ حَتّى أَصابَنِي ما أَصابَنِي.
قالَ ثُمَّ لَم يَلبَث أَن ماتَ فِي أَيدِيهِم، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: إِنَّهُ لَمِن أَهلِ الجَنَّةِ.[٢]
١١١٣ مسند ابن حنبل عن جرير بن عبد اللَّه: خَرَجنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَمّا بَرَزنا مِنَ المَدِينَةِ إِذا راكِبٌ يُوضِعُ[٣] نَحوَنا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: كَأَنَّ هذا الراكِبَ إِيّاكُم يُرِيدُ، قالَ:
فَانتَهى الرَّجُلُ إِلَينا، فَسَلَّمَ فَرَدَدنا عَلَيهِ. فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: مِن أَينَ أَقبَلتَ؟ قالَ: مِن أَهلِي وَوُلدِي وَعَشِيرَتِي، قالَ: فَأَينَ تُرِيدُ؟ قالَ: أُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله. قالَ: فَقَد
[١]. حَدَبَ عليه: تَعَطّف عليه( الصحاح: ج ١ ص ١٠٨« حدب»).
[٢]. مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ١٦١ ح ٢٣٦٩٦، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٩٥، الإصابة: ج ٤ ص ٥٠١ الرقم ٥٨٠١، اسد الغابة: ج ٤ ص ١٩٠ الرقم ٣٨٨١ نحوه، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٢٨٥ ح ٣٦٨٢٦.
[٣]. يَضَعُ البَعيرَ: إذا حمله على سرعة السير( النهاية: ج ٥ ص ١٩٦« وضع»).