بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦٠ - ١٧/ ١٢ زنانى بهشتى
وَتَجعَلُنِي مَعَكَ فِي الجَنَّةِ.
فَكَبُرَ ذلِكَ عَلى مُوسى، فَأَوحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيهِ: أَنَّما تُعطِي عَلَيَّ، فَأَعطِها ما سَأَلَت.
فَفَعَلَ فَدَلَّتهُ عَلى قَبرِ يُوسُفَ عليه السلام، فَاستَخرَجَهُ من شاطِئِ النَّيلِ فِي صُندُوقٍ مَرمَرٍ، فَلَمّا أَخرَجَهُ طَلَعَ القَمَرُ فَحَمَلَهُ إِلَى الشّامِ. فَلِذلِكَ يَحمِلُ أَهلُ الكِتابِ مَوتاهُم إِلَى الشّامِ.[١]
١١١٠ الإمام الصادق عليه السلام: أَوحَى اللَّهُ تَعالى إِلى داوُودَ عليه السلام أَنَّ خلادَةَ بِنتَ أَوسٍ بَشِّرها بِالجَنَّةِ وَأَعلِمها أَنَّها قَرِينَتُكَ فِي الجَنَّةِ.
فَانطَلَقَ إِلَيها فَقَرَعَ البابَ عَلَيها، فَخَرَجَت وَقالَت: هَل نَزَلَ فِيَّ شَيءٌ؟ قالَ: نَعَم، قالَت: وَما هُوَ؟ قالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعالى أَوحى إِلَيَّ وَأَخبَرَنِي أَنَّكِ قَرِينَتِي فِي الجَنَّةِ، وَأَن أُبَشِّرَكِ بِالجَنَّةِ، قالَت: أَوَ يَكُونُ اسمٌ وافَقَ اسمِي؟ قالَ: إِنَّكِ لَأَنتِ هِيَ، قالَت: يا نَبِيَّ اللَّهِ، ما أُكَذِّبُكَ وَلا وَاللَّهِ ما أَعرِفُ مِن نَفسِي ما وَصَفتَنِي بِهِ!
قالَ داوُودُ: أَخبِرِينِي عَن ضَمِيرِكِ وَسَرِيرَتِكِ، هُوَ؟ قالَت: أَمّا هذا فَسَأُخبِرُكَ بِهِ؛ أُخبِرُكَ أَنَّهُ لَم يُصِبنِي وَجَعٌ قَطُّ نَزَلَ بِي كائِناً ما كانَ، وَلا نَزَلَ بِي ضُرٌّ وَحاجَةٌ وَجُوعٌ كائِناً ما كانَ إِلّا صَبَرتُ عَلَيهِ، وَلَم أَسأَلِ اللَّهَ كَشفَهُ عَنِّي حَتّى يُحَوِّلَهُ اللَّهُ عَنِّي إِلَى العافِيَةِ وَالسَّعَةِ، وَلَم أَطلُب بَدَلًا وَشَكَرتُ اللَّهَ عَلَيها وَحَمِدتُهُ.
فَقالَ داوُودُ عليه السلام: فَبِهذا بَلَغتِ ما بَلَغتِ.
ثُمَّ قالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: وَهذا دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارتَضاهُ لِلصّالِحِينَ.[٢]
[١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٩٣ ح ٥٩٤، الخصال: ص ٢٠٥ ح ٢١، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ٢٥٩ ح ١٨، علل الشرائع: ص ٢٩٦ ح ١ كلّها عن الحسن بن عليّ بن فضال عن أبي الحسن عليه السلام.
[٢]. قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٠٦ ح ٢٦٨، مشكاة الأنوار: ص ٦٠ ح ٧٥ نحوه وكلاهما عن الحلبي، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٨٩ ح ٤٢.