بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢ - ٤/ ١ گستردگى بهشت
إِنَّ أَرضَنا بارِدَةٌ سَدِيدَةُ[١] المَؤُونَةِ لا تَحمِلُ الجيشَ، وَأَنا ضامِنٌ لِخَراجِ أَرضِي أَحمِلُهُ إِلَيكَ فِي كُلِّ عامٍ كَمَلًا، فَكانَ يقدمُ هُو بِالمالِ بِنَفسِهِ، وَمَعَهُ أَعوانٌ لَهُ حَتَّى يُوفِيَهُ بَيتَ المالِ، وَيَكتُبَ لَه عُمَرُ البَراءَةَ.
قالَ: فَقَدِمَ الأُسقُفُ ذاتَ عامٍ، وَكانَ شَيخاً جَمِيلًا فَدَعاهُ عُمَرُ إِلى اللَّهِ، وَإِلى دِينِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وَأَنشَأَ يَذكُرُ فَضلَ الإِسلامِ وَما يَصِيرُ إِلَيهِ المُسلِمُونَ مِن النَّعِيمِ وَالكَرامَةِ.
فَقالَ لَهُ الاسقُفُ: يا عُمَرُ، أَنتُم تَقرَؤُونَ فِي كِتابِكُم أَنَّ للَّهِ جَنَّةً عَرضُها كَعَرضِ السَّماءِ وَالأَرضِ، فَأَينَ تَكُونُ النارُ؟ قالَ: فَسَكَتَ عُمَرُ، وَنَكّسَ رَأسَهُ، فَقالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ عليه السلام، وَكانَ حاضِراً: أَجِب هَذا النَّصرانِيَّ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: بَل أَجِبهُ أَنتَ.
فَقالَ عليه السلام لَه: يا أُسقُفَ نَجرانَ أَنا أُجِيبُكَ، أَرَأَيتَ إِذا جاءَ النَّهارُ أَينَ يَكُونُ اللَّيلُ، وَإِذا جاءَ اللَّيلُ أَينَ يَكُونُ النَّهارُ؟
فَقالَ الاسقُفُ: ما كُنتُ أَرَى أَنَّ أَحداً يُجِيبُنِي عَن هَذِهِ المَسأَلَةِ.[٢]
٨٢ المناقب لابن شهر آشوب عن السدي: كُنتُ عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ إِذ أَقبَلَ كَعبُ بنُ الأَشرَفِ وَمالِكُ بنُ الصَّيفِيِّ وَحَيُّ بنُ أَخطَبَ، فَقالُوا: إِنَّ فِي كِتابِكُم: «وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ» إِذا كانَ سَعَةُ جَنَّةٍ واحِدَةٍ كَسَبعِ سَماواتٍ وَسَبعِ أَرَضِينَ، فَالجِنانُ كُلُّها يَومَ القِيامَةِ أَينَ تَكُونُ؟ فَقالَ عُمَرُ: لا أَعلَمُ.
فَبَينَماهُم فِي ذلِكَ إِذ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام، فَقالَ: فِي أَيِّ شَيءٍ أَنتُم؟ فَالتَفَتَ اليَهُودِيُّ وَذَكَرَ المَسأَلَةَ، فَقالَ عليه السلام لَهُم: خَبّرُونِي أَنَّ النَّهارَ إِذا أَقبَلَ اللَّيلُ أَينَ يَكُونُ، وَاللَّيلَ
[١]. يُسدّد: أي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٢« سدد»).
[٢]. خصائص الأئمّة: ص ٩٠، الفضائل: ص ١٢٦ عن أنس نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٥٨ ح ٣.