بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧١٠ - شهيدان كربلا
الحُسَينِ عليه السلام وَإِقدامِهِم عَلَى المَوتِ.
فَقالَ: إِنَّهُم كُشِفَ لَهُم الغِطاءُ حَتَّى رَأَوا مَنازِلَهُم مِنَ الجَنَّةِ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهُم يُقدِمُ عَلَى القَتلِ لِيُبادِرَ إِلَى حَوراءَ يُعانِقُها، وَإِلى مَكانِهِ مِنَ الجَنَّةِ.[١]
١٧/ ٥: عِدَّةٌ مِن أَصحابِ الإِمامِ الباقِرِ (ع)
١ أَبُو بَصِيرٍ المُراديُ[٢]
١٠٦٤ الإمام الصادق عليه السلام: ما أَجِدُ أَحَداً أَحيا ذِكرَنا وَأَحادِيثَ أَبِي عليه السلام إِلّا زُرارَةُ، وَأَبُو بَصِيرٍ المُرادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ، وَبُرَيدُ بنُ مُعاوِيَةَ وَلَولا هؤُلاءِ ما كانَ أَحَدٌيَستَنبِطُ هُدًى، هؤُلاءِ حُفّاظُ الدِّينِ، وَأُمَناءُ أبِي عليه السلام عَلى حَلالِ اللَّهِ وَحَرامِهِ، وَهُمُ السّابِقُونَ إِلَينا فِي الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ.[٣]
[١]. علل الشرائع: ص ٢٢٩ ح ١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٧ ح ١.
[٢]. يُطلَقُ عِنوانُ« أبي بَصِيرٍ» في كُتُبِ الرِّجالِ عَلى أربَعَةٍ، اثنانِ مِنهُما مَعرُوفانِ أكثَرَ مِن غَيرِهِما وهُما:
١- أبو بَصيرٍ يَحيَى بنُ القاسِمِ المَكفُوفُ
٢- أبو بَصيرٍ لَيثُ بنُ يَحيَى البختَرىُّ المُرادِيُّ
كِلاهُما مِن أصحاب الإمام الباقِرِ والإمامِ الصّادِقِ عليهما السلام، وكِلاهُما مِنَ الأجِلّاء، وفي شَأنِ المُرادِ مِن أبي بَصيرٍ عِندَ الإطلاقِ وأنَّهُ أَيُّهُما، كَلامٌ كَثيرٌ، وقالَ بَعضٌ: إنَّهُ لا فائِدَةَ مِن مَعرِفَتِهِ وتَعيينِهِ لأنَّ الرَّجُلَينِ مِنَ الثِّقاتِ والأجِلّاء.
وصَرَّحَتِ المَصادِرُ بِأنَّ يَحيَى بنَ القاسِمِ وُلِدَ مَكفُوفَاً، وأمّا لَيثُ المُرادِيِّ فلا شاهِدَ فيها عَلى كونِهِ مَكفُوفَاً، كَما صَرَّحَ بذلِكَ السَّيدُ الخوئي في مُعجَمِ رِجالِ الحَديثِ( ج ١٤ ص ١٤٥).
وعَلى هذا الأساسِ فَإنَّ كِلَا الرَّجُلَينِ مُبَشّرٌ بِالجَنّةِ، ولِهذا أورَدنا كُلًا مِنهُما مُستَقِلّاً.
[٣]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٤٨ ح ٢١٩، الاختصاص: ص ٦٦ كلاهما عن سليمان بن خالد الأقطع، روضة الواعظين: ص ٣١٨، وفيه« هذا» بدل« هدى»، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٣٩٠ ح ١١٢.