بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠٨ - شهيدان كربلا
البُؤسِ وَالضَّرّاءِ إِلَى الجِنانِ الواسِعَةِ وَالنَّعِيمِ الدّائِمَةِ، فَأَيُّكُم يَكرَهُ أَن يَنتَقِلَ مِن سِجنٍ إِلى قَصرٍ، وَما هُوَ لِأَعدائِكُم إِلَّا كَمَن يَنتَقِلُ مِن قَصرٍ إِلى سِجنٍ وَعَذابٍ.
إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي، عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: أَنَّ الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وَجَنَّةُ الكافِرِ، وَالمَوتَ جِسرُ هؤُلاءِ إِلى جِنانِهِم، وَجِسرُ هؤُلاءِ إِلى جَحِيمِهِم، ما كَذَبتُ وَلا كُذِّبتُ.[١]
١٠٦٢ الأمالي للصدوق عن ثابت بن أبي صفيّة: نَظَرَ سَيِّدُ العابِدِينَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إِلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ العَبّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ عليه السلام، فَاستَعبَرَ ثُمَّ قالَ: ما مِن يَومٍ أَشَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِن يَومِ أُحُدٍ، قُتِلَ فِيهِ عَمُّهُ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ، وَبَعدَهُ يَومُ مُؤتَةَ، قُتِلَ فِيهِ ابنُ عَمِّهِ جَعفَرُ بنُ أَبِي طالِبٍ.
ثُمَّ قالَ عليه السلام: وَلا يَومَ كَيَومِ الحُسَينِ عليه السلام ازدَلَفَ إِلَيهِ ثَلاثُونَ أَلفَ رَجُلٍ يَزعُمُونَ أَنَّهُم مِن هذِهِ الأُمَّةِ، كُلٌّ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِدَمِهِ، وَهُوَ بِاللَّهِ يُذَكّرُهُم فَلا يَتَّعِظُونَ، حَتَّى قَتَلُوهُ بَغياً وَظُلماً وَعُدواناً.
ثُمَّ قالَ عليه السلام: رَحِمَ اللَّهُ العَبّاسَ! فَلَقَد آثَرَ وَأَبلى وَفَدى أَخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ، فَأَبدَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِما جَناحَينِ يَطِيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أَبِي طالِبٍ، وَإِنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللَّهِ تَبارَكَ وَتَعالى مَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَمِيعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَةِ.[٢]
١٠٦٣ علل الشّرائع عن محمّد بن عمارة عن الإمام الصّادق عليه السلام: قُلتُ لَهُ: أَخبِرنِي عَن أَصحابِ
[١]. معاني الأخبار: ص ٢٨٨ ح ٣، الاعتقادات: ص ٥٢ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٧ ح ٢.
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٥٤٧ ح ٧٣١، الخصال: ص ٦٨ ح ١٠١ وفيه ذيله من« رحم اللَّه العبّاس»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٤.