بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦ - ٤/ ١ گستردگى بهشت
٧٧ عنه صلى الله عليه و آله: إِذا ادخِلَ المُؤمِنُ إِلى مَنازِلِهِ فِي الجَنَّةِ وَوُضِعَ عَلى رَأسِهِ تاجُ المُلكِ وَالكَرامَةِ، أُلبِسَ حُلَلَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالياقُوتِ وَالدُّرِّ المَنظُومِ فِي الإِكلِيلِ تَحتَ التّاجِ، قالَ: وَأُلبِسَ سَبعِينَ حُلَّةَ حَرِيرٍ بِأَلوانٍ مُختَلِفَةٍ وَضُرُوبٍ مُختَلِفَةٍ، مَنسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَاللُّؤلُؤِ وَالياقُوتِ الأَحمَرِ، فَذلِكَ قَولُهُ عز و جل: «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ»[١] فَإِذا جَلَسَ المُؤمِنُ عَلى سَرِيرِهِ اهتَزَّ سَرِيرُهُ فَرَحاً، فَإِذا استَقَرَّ لِوَلِيِّ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مَنازِلُهُ فِي الجِنانِ استَأذَنَ عَلَيهِ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِجِنانِهِ لِيُهَنِّئَهُ بِكَرامَةِ اللَّهِ عز و جل إِيّاهُ، فَيَقُولُ لَهُ خُدّامُ المُؤمِنِ مِن الوُصَفاءِ وَالوَصائِفِ: مَكانَكَ، فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ قَد اتَّكَأَ عَلى أَرِيكَتِهِ وَزَوجَتُهُ الحَوراءُ تَهَيَّأُ له فَاصبِر لِوَلِيِّ اللَّهِ.
قالَ: فَتَخرُجُ عَلَيهِ زَوجَتُهُ الحَوراءُ مِن خَيمةٍ لها تَمشِي مُقبِلَةً وَحَولَها وَصائِفُها، وَعَلَيها سَبعُونَ حُلَّةً مَنسُوجَةً بِالياقُوتِ وَاللُّؤلُؤِ وَالزَّبَرجَدِ وَهِيَ مِن مِسكٍ وَعَنبَرٍ، وَعَلَى رَأسِها تاجُ الكَرامَةِ، وَعَلَيها نَعلانِ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَتانِ بِالياقُوتِ وَاللُّؤلُؤِ شِراكُهُما[٢] ياقُوتٌ أَحمَرُ، فَإِذا دَنَت مِن وَلِيِّ اللَّهِ فَهَمَّ أَن يَقُومَ إِلَيها شَوقاً، فَتَقُولُ لَه: يا وَلِيَّ اللَّهِ لَيسَ هَذا يَومَ تَعَبٍ وَلا نَصَبٍ فَلا تَقُم أَنا لَكَ وَأَنتَ لِي، قالَ: فَيَعتَنِقانِ مِقدارَ خَمسِمِائَةِ عامٍ مِن أَعوامِ الدُّنيا لا يَمَلُّها وَلا تَمَلُّهُ.
قالَ: فَإِذا فَتَرَ بَعضَ الفُتُورِ مِن غَيرِ مَلالَةٍ، نَظَرَ إِلى عُنُقِها فَإِذا عَلَيها قَلائِدُ مِن قَصَبٍ مِن ياقُوتٍ أَحمَرَ وَسَطُها لَوحٌ صَفحَتُهُ دُرَّةٌ مَكتُوبٌ فِيها: أَنتَ يا وَلِيَّ اللَّهِ حَبِيبِي وَأَنا الحَوراءُ حَبِيبَتُكَ، إِلَيكَ تَناهَت نَفسِي وَإِلَيَّ تَناهَت نَفسُكَ.
ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ إِلى أَلفِ مَلَكٍ يُهَنِّئُونَهُ بِالجَنَّةِ وَيُزَوِّجُونَهُ بِالحَوراءِ، قالَ: فَيَنتَهُونَ إِلى
[١]. الحجّ: ٢٣.
[٢]. الشِّراكُ: أحد سُيور النَّعلِ التي تكون على وجهها( النهاية: ج ٢ ص ٤٦٧« شرك»).