بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨ - ٤/ ١ گستردگى بهشت
أَوَّلِ بابٍ مِن جِنانِهِ، فَيَقُولُونَ لِلمَلَكِ المُوَكَّلِ بِأَبوابِ جِنانِهِ: استَأذِن لَنا عَلى وَلِيِّ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَنا إِلَيهِ نُهَنِّئُهُ، فَيَقُولُ لَهُم المَلَكُ: حَتَّى أَقُولَ لِلحاجِبِ فَيُعلِمَهُ بِمَكانِكُم، قالَ: فَيَدخُلُ المَلَكُ إِلى الحاجِبِ وَبَينَهُ وَبَينَ الحاجِبِ ثَلاثُ جِنانٍ، حَتَّى يَنتَهِيَ إِلى أَوَّلِ بابٍ، فَيَقُولُ لِلحاجِبِ: إِنَّ عَلَى بابِ العَرصَةِ أَلفَ مَلَكٍ أَرسَلَهُم رَبُّ العالَمِينَ تَبارَكَ وَتَعالى لِيُهَنِّئُوا وَلِيَّ اللَّهِ قَد سَأَلُونِي أَن آذَنَ لَهُم عَلَيهِ.
فَيَقُولُ الحاجِبُ: إِنَّهُ لَيَعظُمُ عَلَيَّ أَن أَستَأذِنَ لِأَحَدٍ عَلى وَلِيِّ اللَّهِ وَهُوَ مَعَ زَوجَتِهِ الحَوراءِ. قالَ: وَبَينَ الحاجِبِ وَبَينَ وَلِيِّ اللَّهِ جَنَّتانِ، قالَ: فَيَدخُلُ الحاجِبُ إِلى القَيِّمِ فَيَقُولُ لَه: إِنَّ عَلى بابِ العَرصَةِ[١] أَلفَ مَلَكٍ أَرسَلَهُم رَبُّ العِزَّةِ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللَّهِ فَاستَأذِن لَهُم؛ فَيَتَقَدَّمُ القَيِّمُ إِلَى الخُدّامِ فَيَقُولُ لَهُم: إِنَّ رُسُلَ الجَبّارِ عَلى بابِ العَرصَةِ وَهُم أَلفُ مَلَكٍ أَرسَلَهُم اللَّهُ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللَّهِ فَأَعلَمُوهُ بِمَكانِهِم، قالَ: فَيُعلِمُونَهُ فَيُؤذَنُ لِلمَلائِكَةِ فَيَدخُلُونَ عَلى وَلِيِّ اللَّهِ وَهُوَ فِي الغُرفَةِ وَلَها أَلفُ بابٍ، وَعَلى كُلِّ بابٍ مِن أَبوابِها مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، فَإِذا أُذِنَ لِلمَلائِكَةِ بِالدُّخُولِ عَلى وَلِيِّ اللَّهِ فَتَحَ كُلُّ مَلَكٍ بابَهُ المُوَكَّلَ بِهِ قالَ: فَيُدخِلُ القَيِّمُ كُلَّ مَلَكٍ مِن بابٍ مِن أَبوابِ الغُرفَةِ، قالَ: فَيُبَلِّغُونَهُ رِسالَةَ الجَبّارِ جَلَّ وَعَزَّ، وَذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَعالى: «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ» مِن أَبوابِ الغُرفَةِ «سَلامٌ عَلَيْكُمْ»[٢] إِلى آخِرِ الآيةِ.
قالَ: وذلِكَ قَولُهُ جَلَّ وَعَزَّ: «وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً»[٣] يَعنِي بِذلِكَ وَلِيَّ اللَّهِ وَما هُوَ فِيهِ مِن الكَرامَةِ وَالنَّعِيمِ وَالمُلكِ العَظِيمِ الكَبِيرِ، إِنَّ المَلائِكَةَ مِن رُسُلِ اللَّهِ
[١]. عَرَصَة: كلّ موضع واسع لا بناء فيه( النهاية: ج ٣ ص ٢٠٨« عرص»).
[٢]. الرعد: ٢٣- ٢٤.
[٣]. الإنسان: ٢٠.