تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣ - فروع
وابتلاعه أفعال متعددة ، وكذا المشروب ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة [١].
وحكي عن سعيد بن جبير أنه شرب الماء في صلاته النفل [٢] ، وعن طاوس أنه قال : لا بأس بشرب الماء في صلاة النافلة [٣] ـ وبه قال الشيخ في الخلاف [٤] ـ لأن الأصل الإباحة. وهو ممنوع ، ومنع الشافعي من ذلك في النافلة والفريضة [٥].
واستدلّ الشيخ [٦] بقول الصادق ٧ ، إني أريد الصوم وأكون في الوتر فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان ، أو ثلاثة قال : « تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء » [٧].
ويحتمل الاقتصار على ذلك للحاجة فيختص الترخص بالوتر مع إرادة الصوم وخوف العطش وكونه في دعاء الوتر ، وقال الشافعي : إن قليله مبطل لأنه إعراض ، وله وجه : أنه غير مبطل [٨].
ولو كان في فيه شيء من الطعام ، أو بين أسنانه فازدرده لم تنقطع صلاته إذا كان يمر مع الريق من حيث لا يملكه بلا مضغ ، ولا علك ،
[١] المجموع ٤ : ٨٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٥ ، مغني المحتاج ١ : ٢٠٠ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٩٥ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٦٤.
[٢] المجموع ٤ : ٩٠ ، الميزان ١ : ١٥٩ ، الشرح الكبير ١ : ٧٠٦ ، حلية العلماء ٢ : ١٣٣.
[٣] المجموع ٤ : ٩٠ ، الميزان ١ : ١٥٩ ، حلية العلماء ٢ : ١٣٣.
[٤] الخلاف ١ : ٤١٣ ، مسألة ١٥٩.
[٥] المجموع ٤ : ٨٩ ، الميزان ١ : ١٥٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٥.
[٦] الخلاف ١ : ٤١٣ مسألة ١٥٩.
[٧] الفقيه ١ : ٣١٣ ـ ١٤٢٤ ، التهذيب ٢ : ٣٢٩ ـ ١٣٥٤.
[٨] المجموع ٤ : ٨٩ ، فتح العزيز ٤ : ١٣٤ و ١٣٥.