تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠ - فروع
ب ـ الفعلة الواحدة لا تبطل ، فإن تفاحشت فإشكال ، كالوثبة الفاحشة فإنها لإفراطها وبعدها عن حال المصلّي توجب البطلان.
ج ـ الثلاثة المبطلة يراد بها الخطوات المتباعدة ، أمّا الحركات الخفيفة كتحريك الأصابع في مسبحة ، أو حكمه فالأقرب منع الإبطال بها لأنها لا تخل بهيئة الخشوع والاستكانة فهي مع الكثرة بمثابة الفعل القليل ، ويحتمل الإبطال للكثرة ، وللشافعية وجهان [١].
د ـ لا يكره قتل الحية والعقرب في الصلاة ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لأن النبيّ ٦ أمر به [٣] ، وقال النخعي : يكره [٤].
هـ ـ الفعل الكثير إنما يبطل مع العمد أمّا مع النسيان فلا خلاف عند علمائنا لقوله ٧ : ( رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ) [٥] وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : أنه مبطل [٦] لأن النسيان بالفعل الكثير قلّما يقع ، ويمكن الاحتراز عنه في العادة.
وينتقض عندهم بقصة ذي اليدين ، فإنهم رووا أن النبيّ ٦ سلّم عن اثنتين ، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد ، فوضع يديه عليها وخرج سرعان القوم من المسجد ، وقالوا : قصرت الصلاة ، ثم لما عرف رسول الله ٦ أنه ساه عاد فبنى على صلاته ، والذين خرجوا
[١] المجموع ٤ : ٩٤ ، فتح العزيز ٤ : ١٣٠ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٩.
[٢] المجموع ٤ : ١٠٥ ، الميزان ١ : ١٦٠ ، المغني ١ : ٦٩٩.
[٣] سنن النسائي ٣ : ١٠ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٩٤ ـ ١٢٤٥ ، سنن الدارمي ١ : ٣٥٤ ، مسند أحمد ٢ : ٢٣٣ و ٢٤٨ و ٢٥٥ و ٢٨٤ و ٤٧٣ و ٤٧٥ و ٤٩٠.
[٤] المجموع ٤ : ١٠٥ ، الميزان ١ : ١٦٠ ، المغني ١ : ٦٩٩ ، الشرح الكبير ١ : ٦٤٦.
[٥] الجامع الصغير ٢ : ١٦ ـ ٤٤٦١ ، كنز العمال ٤ : ٢٣٣ ـ ١٠٣٠٧.
[٦] المجموع ٤ : ٩٤ ، فتح العزيز ٤ : ١٣٠ ، مغني المحتاج ١ : ٢٠٠.