تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - فروع
أحدكم وهو في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة ) [١].
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق ٨ : « لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت » [٢].
ولأن الطهارة شرط وقد بطلت فيبطل المشروط ، ولأنه حدث يمنع المضي في الصلاة فمنع من البناء عليها كما لو رمي بحجر فشج ، فإن أبا حنيفة سلم ذلك [٣] وكذا إذا رماه به الطائر لسقوطه عليه.
إذا ثبت هذا فإن قلنا : بالبطلان فلا بحث ، وإن لم نقل به ، فلو انصرف من الصلاة وأخرج باقي الحدث وتوضأ لم يكن له البناء لأنه حدث اختياري فأبطل الصلاة كما أبطل الطهارة.
وقالت الشافعية بناء على القديم : إن له البناء ، واختلفوا في التعليل ، فمنهم من قال : إنما لم تبطل لأن الحدث لا يؤثر بعد نقض الطهارة فيها ، ومنهم من قال : إنه محتاج إلى إخراج بقيته وهو حدث واحد فكان حكم باقية حكم أوله [٤] ويلزم الأول أنه إذا أحدث حدثا آخر لا تبطل صلاته.
قال الشيخ تفريعا على البناء : لو سبقه الحدث فأحدث ناسيا استأنف ـ وبه قال أبو حنيفة [٥] ـ للتمسك بإطلاق الأحاديث [٦] ، وقال الشافعي في القديم : يبني لأنه حدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم [٧].
[١] سنن أبي داود ١ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ ـ ١٠٠٥ ، سنن البيهقي ٢ : ٢٥٥ وانظر فتح العزيز ٤ : ٥.
[٢] الكافي ٣ : ٣٦٤ ـ ٤ ، التهذيب ٢ : ٣٣١ ـ ١٣٦٢ ، الإستبصار ١ : ٤٠٠ ـ ٤٠١ ـ ١٥٣٠.
[٣] بدائع الصنائع ١ : ٢٢١.
[٤] المجموع ٤ : ٧٥ ، فتح العزيز ٤ : ٨ و ٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٤.
[٥] بدائع الصنائع ١ : ٢٢٢.
[٦] الخلاف ١ : ٤١٢ مسألة ١٥٨.
[٧] المجموع ٤ : ٧٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٤ ، فتح العزيز ٤ : ٨.