تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - فروع
مسألة ٣٠٠ : وتجزئ التسليمة الواحدة عند علمائنا أجمع ـ وبه قال علي ٧ ، وعمار ، وابن مسعود ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وإسحاق ، ومالك ، والأوزاعي [١] ـ لأن النبيّ ٦ كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه [٢].
وقال الحسن بن صالح بن حي : تجب التسليمتان. وهو أصح الروايتين عن أحمد [٣] ، لأن النبيّ ٦ كان يسلم عن يمينه وشماله [٤] ، وهو محمول على الاستحباب.
وللشافعي قول في القديم : إنه إن اتسع المسجد ، وكثر الناس واللغط من حول المسجد وجب أن يسلم اثنتين ، وإن قلّوا وسكتوا فواحدة [٥].
إذا عرفت هذا فالمنفرد يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة ، ويومئ إلى يمينه بمؤخر عينه ، والإمام يومئ بصفحة وجهه.
والمأموم كالإمام إن لم يكن على يساره أحد ، وإن كان على يساره غيره سلّم تسليمتين بوجهه يمينا وشمالا ، لقول الصادق ٧ : « إن كنت إماما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن
[١] الأم ١ : ١٢٢ ، المجموع ٣ : ٤٨٢ ، الميزان ١ : ١٥٥ ، بدائع الصنائع ١ : ١٩٤ ، المدونة الكبرى ١ : ١٤٣ ، مغني المحتاج ١ : ١٧٧ ، المنتقى للباجي ١ : ١٦٩ ، أقرب المسالك : ١٨ ، القوانين الفقهية : ٦٨ ، المغني ١ : ٦٢٤ ، الشرح الكبير ١ : ٦٢٤ ، المحلى ٣ : ٢٧٦.
[٢] سنن الترمذي ٢ : ٩١ ـ ٢٩٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٩٧ ـ ٩١٨ و ٩١٩ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٥٨ ـ ٧ ، مستدرك الحاكم ١ : ٢٣٠.
[٣] المحرر في الفقه ١ : ٦٦ ، كشاف القناع ١ : ٣٦١ ، المجموع ٣ : ٤٨٢ ، فتح العزيز ٣ : ٥٢٤.
[٤] سنن ابن ماجة ١ : ٢٩٦ ـ ٩١٤ ـ ٩١٧ ، مسند أحمد ٥ : ٦٠ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٥٧ ـ ٤ و ٦ ، سنن الترمذي ٢ : ٨٩ ـ ٢٩٥ ، سنن الدارمي ١ : ٣١٠.
[٥] المجموع ٣ : ٤٧٧ ، فتح العزيز ٣ : ٥٢١ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨٧.