تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - حكم ما لو تشاح اثنان في الأذان
لقول الصادق ٧ : « لا بأس أن يؤذن راكبا ، أو ماشيا ، أو على غير وضوء ولا تقيم وأنت راكب ، أو جالس إلاّ من علّة ، أو تكون في أرض ملصّة » [١].
د ـ يستحب له أن يستقبل القبلة حال تشهده ؛ لقول أحدهما ٨ وقد سئل عن الرجل يؤذّن وهو يمشي وعلى ظهر دابته وعلى غير طهور فقال : « نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس » [٢].
هـ ـ لا بأس أن يقيم وهو ماش إلى الصلاة ، لأن الصادق ٧ سئل أؤذن وأنا راكب؟ فقال : « نعم » فقلت : فأقيم وأنا راكب؟ فقال : « لا » فقلت : فأقيم وأنا ماش؟ فقال : « نعم ماش إلى الصلاة » قال : ثم قال لي : « إذا أقمت فأقم مترسلا فإنك في الصلاة » فقلت له : قد سألتك أقيم وأنا ماش فقلت لي : نعم ، أفيجوز أن أمشي في الصلاة؟ قال : « نعم إذا دخلت من باب المسجد فكبرت وأنت مع إمام عادل ثم مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك » [٣].
مسألة ١٨٠ : لا يختص الأذان بقبيل بل يستحب لمن جمع الصفات عند علمائنا لتواتر الأخبار على الحث عليه مطلقا ، فلا يتقيد إلاّ بدليل.
وقال الشافعي : أحب أن يجعل الأذان إلى أولاد المؤذنين في عهد النبيّ ٦ كأولاد أبي محذورة ، وسعد القرظ ، فإن انقرضوا ففي أولاد أحد الصحابة [٤].
فإن تشاح اثنان [٥] في الأذان قال الشيخ : يقرع [٦] لقول النبيّ صلّى الله
[١] الفقيه ١ : ١٨٣ ـ ٨٦٨ ، التهذيب ٢ : ٥٦ ـ ١٩٢.
[٢] الفقيه ١ : ١٨٥ ـ ٨٧٨ ، التهذيب ٢ : ٥٦ ـ ١٩٦.
[٣] التهذيب ٢ : ٥٧ ـ ١٩٨.
[٤] المجموع ٣ : ١٠٢ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٤.
[٥] في « ش » : نفسان. بدل اثنان.
[٦] المبسوط للطوسي ١ : ٩٨.